وول ستريت جورنال: إيران قد تتراجع عن فتح مضيق هرمز|فيديو
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إيران أبلغت الوسطاء الدوليين بأنها قد تعيد النظر في قرارها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وأن طهران وضعت شرطًا مسبقًا قبل الانخراط في أي مفاوضات دولية حول المضيق، وهو وقف إطلاق النار في لبنان، مشيرة إلى أن هذا الشرط جاء ضمن إطار محادثات مرتقبة في باكستان تهدف إلى معالجة التوترات الإقليمية.
مضيق هرمز.. الحركة العالمية
يعتبر مضيق هرمز، حسبما نقلت قناة "القاهرة الإخبارية"، واحدًا من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس إجمالي صادرات النفط العالمية، ما يجعله محورًا استراتيجيًا لا يمكن لأي أزمة إقليمية تجاهله، وتبعات أي توقف لحركة الملاحة فيه ستكون سريعة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وأن أي تراجع إيراني عن فتح المضيق سيزيد من الضغوط على الأسواق، ويدفع الدول المستوردة للطاقة لإعادة تقييم استراتيجياتها وتخزين احتياطياتها، بما يحافظ على الأمن الطاقي ويقلل من تأثير الصدمات الخارجية.
لفتت مصادر الصحيفة، إلى أن شرط إيران بوقف إطلاق النار في لبنان يمثل خطوة دبلوماسية معقدة، حيث يرتبط الوضع في لبنان بأطراف إقليمية متعددة، ما يجعل تحقيق هذا الشرط تحديًا كبيرًا أمام الوسطاء الدوليين، وأن إيران تستخدم هذه المطالب كوسيلة للتفاوض وتحقيق مكاسب استراتيجية، سواء على صعيد الأمن الإقليمي أو على صعيد علاقاتها الدولية، وهو ما يعكس دورها المحوري في ملف الطاقة والأمن في منطقة الخليج.
دور الوسطاء والدبلوماسية
أوضحت الصحيفة، أن الوسطاء الدوليين يسعون لخلق توازن بين مصالح جميع الأطراف، حيث تسعى الدول الكبرى لضمان استمرار حركة الملاحة في المضيق، في الوقت الذي يحاولون فيه إقناع إيران بالمشاركة في محادثات بنّاءة تهدف إلى خفض التصعيد وتحقيق استقرار المنطقة، وأن الدور الدبلوماسي الحاسم يتمثل في إيجاد صيغة توافقية تسمح لإيران بالمشاركة دون المساس بمصالح الدول الأخرى، خصوصًا في ظل المخاطر الاقتصادية العالمية التي قد تنتج عن أي إغلاق للمضيق.
فيما أكدت الصحيفة، أن أي تراجع إيراني عن فتح المضيق سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، ما ينعكس على تكلفة النقل والطاقة ويؤثر على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، وأن استمرار حالة عدم اليقين حول المضيق يزيد من تقلبات الأسواق، ويجعل المستثمرين في قطاع الطاقة أكثر حذرًا، في الوقت الذي تتابع فيه الحكومات موقف إيران لتحديد خطواتها الاستراتيجية المستقبلية.

مستقبل المفاوضات.. مضيق هرمز
واختتمت صحيفة "وول ستريت جورنال"، على أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير مضيق هرمز، حيث يعتمد الأمر على قدرة الوسطاء على تحقيق التوافق بين طهران والدول المعنية، بما يضمن فتح المضيق بشكل مستدام وآمن، وأن التحدي الأكبر يكمن في التوفيق بين المطالب الإيرانية والأهداف الدولية، مؤكدين أن أي نجاح في هذا الملف سيعزز الاستقرار الإقليمي ويضمن استمرارية إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، مما يحد من المخاطر الاقتصادية ويعيد الثقة في حركة الملاحة الدولية.