أسامة كمال لـ "المواطنين": إنتاج حقل ظهر ثابت والانخفاض غير صحيحة|فيديو
أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشير إلى أن يوم الثلاثاء يمثل نقطة فاصلة في مسار الأزمة مع إيران، موضحًا أن هذا اليوم قد يشهد اتفاقًا أو تمديدًا للمهلة لفترة إضافية لا تتجاوز 24 ساعة، في ظل استمرار حالة الترقب الدولي.
رسائل ترامب وتأثيرها
وأوضح أسامة كمال، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع على قناة صدى البلد، أن تصريحات ترامب ليست عشوائية، بل يتم توجيهها وفق توقيتات مدروسة تخدم أهدافًا اقتصادية محددة، حيث تأتي التهديدات القوية في نهاية الأسبوع للحفاظ على استقرار البورصة الأمريكية، بينما تُستخدم التصريحات في بداية الأسبوع للضغط على أسعار النفط وخفضها، وأن هذه السياسة تعكس ارتباط القرارات السياسية بالأسواق المالية العالمية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى توظيف التصعيد الإعلامي كأداة للتأثير على حركة التجارة والطاقة.
وأضاف رئيس لجنة الطاقة، أن الولايات المتحدة تُعد المستفيد الأكبر من التطورات الحالية، خاصة بعد تراجع صادرات النفط الروسية إلى أوروبا، ما فتح المجال أمام واشنطن لتكون المورد الرئيسي للطاقة إلى القارة الأوروبية، فضًلا عن أن هذا التحول الاستراتيجي يمنح أمريكا نفوذًا اقتصاديًا واسعًا في سوق الطاقة العالمي.
أسعار النفط مرشحة للارتفاع
وتوقع أسامة كمال، أن يتم التوصل إلى وقف للحرب مع إيران، لكنه شدد على أن ذلك لن يعني عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة، مؤكدًا أن سعر البرميل قد يستقر عند حدود 100 دولار لفترة قد تمتد إلى سنوات، نتيجة استهداف منشآت الطاقة في بعض الدول المصدرة، إلى جانب نقص المعروض العالمي، وأن نحو 20 مليون برميل نفط خرجت من السوق بسبب الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة في الخليج، وهو ما يفسر استمرار الضغوط على الأسعار العالمية، حتى في حال التوصل إلى تهدئة سياسية.
وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن هذه التطورات تفرض على مصر ضرورة التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب تطبيق سياسات صارمة لترشيد الاستهلاك، وتعظيم كفاءة استخدام الطاقة، مشيرًا إلى أهمية التوسع في وسائل النقل الكهربائية والنهرية، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار السولار التي تضاعفت ثلاث مرات منذ بداية الأزمة، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المحلي.
وضع قطاع الغاز في مصر
ولفت أسامة كمال، إلى أن حقل حقل ظهر وصل إلى ذروة إنتاجه في عام 2018، وبلغ إنتاجه حاليًا نحو 1.4 مليار قدم مكعب، موضحًا أن تراجع إنتاج الحقول أمر طبيعي عالميًا بنسبة تتراوح بين 10 و15% سنويًا، وأن مصر نجحت في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع الطاقة، كما تم ضخ نحو 120 مليون قدم مكعب إضافية من الغاز نتيجة اكتشافات جديدة تم ربطها بالشبكة القومية، ما يعزز استقرار الإمدادات المحلية.
وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إلى أن التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا رئيسيًا في التأثير على الاستثمارات والإنتاج في قطاع الطاقة، مؤكدًا أن خط الغاز الإسرائيلي عاد للعمل بكميات كبيرة وبأسعار أقل من العالمية، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للسوق المحلية في ظل الظروف الحالية، مشددًا على أن العالم يمر بمرحلة استثنائية، حيث قامت معظم الدول برفع أسعار الطاقة لمواجهة التحديات، ما يتطلب من مصر تبني سياسات مبتكرة وأفكار خارج الصندوق للتعامل مع المرحلة المقبلة.

رؤية مستقبلية للطاقة في مصر
واختتم المهندس أسامة كمال، بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد تحديات كبيرة، لكنها تحمل أيضًا فرصًا لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحقيق الاستدامة، مشددًا على أن حسن إدارة الموارد وتبني سياسات مرنة سيكونان مفتاح تجاوز هذه الأزمة العالمية.