هشام إبراهيم: ربنا يكون في عون أي متخذ قرار بسبب تداعيات الحرب|فيديو
أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن العالم يمر بمرحلة حرجة وصعبة للغاية نتيجة تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المشهد الحالي لا يزال غامضًا، ولا يمكن التنبؤ بما قد يحدث في الأيام المقبلة، حتى من قبل الأطراف المنخرطة مباشرة في الأزمة، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، قائًلا:" ربنا يكون في عون أي متخذ قرار بسبب تداعيات الحرب الحالية على الاقتصاد العالمي".
تعقيدات الأزمة.. مقارنة بأوكرانيا
وأوضح هشام إبراهيم، خلال لقائه ببرنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن الوضع الحالي أعقد بكثير مقارنة بأزمة روسيا وأوكرانيا، بسبب أهمية منطقة الشرق الأوسط كممر رئيسي لحركة الطاقة والمواد الخام عالميًا، فضًلا عن أن أي اضطراب في هذه المنطقة له تأثير مباشر وفوري على الأسواق والاقتصاد الدولي، ما يزيد من حدة المخاوف العالمية.
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن التركيز العالمي حاليًا ينصب على أزمة الطاقة، بينما تتفاقم تحديات الأمن الغذائي، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يدفع بعض المصانع إلى تقليص الإنتاج وخفض العمالة، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وزيادة الهجرة غير الشرعية، مضيفًا أن هذه العوامل تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار العديد من الدول، سواء في الشرق الأوسط أو على المستوى الدولي.
المخاوف الإسرائيلية.. تداعيات النزاع
ولفت هشام إبراهيم، إلى أن إسرائيل تواجه قلقًا متزايدًا بين المواطنين، الذين يخشون من تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن بعض الإسرائيليين يفكرون في الهجرة خوفًا من تفاقم الوضع، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة لتحقيق أهدافه السياسية، وهو ما يزيد من حدة المخاطر على المنطقة بأسرها.
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار، أن العالم يمر بمرحلة صراع مفتوح، حيث صعوبة استشراف المسار القادم تجعل الوضع أكثر تعقيدًا، فضًلا عن أن الأزمة الحالية ليست بالضرورة الأسوأ، لكنها الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد العالمي وحياة الشعوب، حيث يعاني المواطنون من اضطرابات في الطاقة والغذاء، بالإضافة إلى القلق النفسي والاجتماعي من تداعيات الحرب.

الحاجة لتحرك دولي عاجل
واختتم الدكتور هشام إبراهيم، بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لتخفيف حدة الأزمة، والعمل على حلول عاجلة تضمن استمرار تدفق الطاقة والغذاء، وتقلل من المخاطر الإنسانية والاقتصادية، معتبرًا أن أي تقاعس أو استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، ما يستدعي حوارًا دوليًا سريعًا لضمان استقرار المنطقة والعالم.