أشرف سنجر: ضغوط أمريكية توقف الحرب على إيران قريبًا|فيديو
أكد الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تواجه ضغوطًا داخلية متصاعدة لإنهاء العمليات العسكرية، مشيرًا إلى تراجع الدعم الشعبي للحرب بشكل ملحوظ داخل الولايات المتحدة.
الدعم الشعبي الأمريكي للحرب
أوضح أشرف سنجر، خلال تصريحاته لبرنامج «اليوم»، المذاع على قناة dmc، أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن نسبة الأمريكيين المؤيدين للحرب لم تتجاوز 29%، وهو رقم وصفه بأنه "غير كافٍ لدعم قرار استمرار الحرب"، مؤكدًا أن هذا التراجع يعكس قلق المجتمع الأمريكي من تداعيات الحرب المستمرة على الاقتصاد والأمن الداخلي.
وأشار أستاذ السياسات الدولية، إلى أن سقوط ثلاث طائرات أمريكية وأسر أو فقدان عدد من الطيارين كان له أثر نفسي كبير على الرأي العام، حيث "هز قلوب وعقول الأمريكيين"، وأدى إلى تقويض مصداقية الخطاب السياسي الذي يروج له الرئيس ترامب حول إمكانية تحقيق النصر السريع على إيران.
حرب الاستنزاف وتحدياتها
وأضاف أشرف سنجر، أن الجيش الأمريكي يمتلك قوة نارية كبيرة وتقنيات عسكرية متقدمة، لكنه أشار إلى أن حرب الاستنزاف ليست في صالح الولايات المتحدة ولا المنطقة، خصوصًا أن إيران لا تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأمريكي يستدعي هذا الإنفاق العسكري الضخم، وأن استمرار العمليات العسكرية لفترات طويلة يزيد من التكلفة المادية والمعنوية للحرب، ويؤثر على السياسة الداخلية للرئيس ترامب، خاصة مع تزايد الأصوات المعارضة داخل الكونغرس والمجتمع المدني.
رأى أستاذ السياسات الدولية، أن الهدف الرئيس هو تحقيق "دمار كبير" يتيح إعلان انتصار معنوي وكسرًا للإرادة الإيرانية قبل الانسحاب، موضحًا أن التحليلات الاستراتيجية تشير إلى أن الولايات المتحدة ستنسحب في النهاية، مهما كانت النتائج الميدانية، بسبب الآثار السلبية للحرب على الداخل الأمريكي، وأن ترامب يسعى إلى تقديم صورة للإنجاز أمام الرأي العام الأمريكي، لكنه في الوقت ذاته يدرك أن الاستمرار في العمليات العسكرية المكلفة قد يكون عبئًا كبيرًا على الاستقرار السياسي والاقتصادي في بلاده.
التحول الاستراتيجي نحو الحصار
وبالنسبة لاحتمالية دخول القوات البرية إلى الأراضي الإيرانية أو جزيرة خرج، كشف أشرف سنجر، عن تحول في التفكير الاستراتيجي للولايات المتحدة بعد الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن التكلفة العالية للغزو البري دفعت واشنطن إلى التفكير في الحصار الشامل كخيار بديل، وأن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة قد تعتمد على الحصار الاقتصادي والعسكري بهدف الضغط على النظام الإيراني داخليًا، لافتًا إلى أن الهدف هو "إسقاط النظام من الداخل نتيجة التداعيات المعيشية"، دون الحاجة إلى تكبد خسائر بشرية ومادية كبيرة كما في الحرب البرية المباشرة.

واختتم الدكتور أشرف سنجر، بالتأكيد على أن الموقف الأمريكي مرتبط بموازين داخلية وخارجية، وأن أي قرار بالتصعيد أو التراجع لن يكون مجرد مسألة عسكرية، بل مرتبط بالتأثير على الاقتصاد الأمريكي والدعم الشعبي للرئيس ترامب، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات للضغط النفسي والاقتصادي على إيران، مع تقليل المخاطر المباشرة على القوات الأمريكية.