مصطفى بكري يؤكد: مصر ترفض الحرب.. وتدعم أمن الخليج|فيديو
أكد الكاتب الصحفي مصطفى بكري، وعضو مجلس النواب، أن القاهرة تبنت منذ اللحظة الأولى موقفًا حاسمًا يقوم على رفض الحرب والدعوة إلى الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفي ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة نتيجة المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، برز الموقف المصري كأحد أكثر المواقف وضوحًا وثباتًا.
موقف حاسم منذ البداية
أوضح مصطفى بكري، خلال حوار تلفزيوني عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر أعلنت رفضها القاطع لأي عمل عسكري يستهدف سيادة الدول، مشددًا على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي التي تحظر الاعتداءات بين الدول، وأن هذا الموقف يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية التي تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم.
وأكد عضو مجلس النواب، أن الركيزة الثانية للموقف المصري تتمثل في التضامن الكامل مع دول الخليج العربي، انطلاقًا من مبدأ أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا يمكن تجزئتها، وأن العديد من الدول العربية باتت ترى في هذا المقترح ضرورة ملحة، في ظل الحاجة إلى آلية جماعية قادرة على مواجهة الأزمات والتحديات الإقليمية.
واستدعى الإعلامي مصطفى بكري، في هذا السياق تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي السابقة بشأن ضرورة تشكيل «قوة عربية مشتركة»، معتبرًا أن هذا الطرح عاد بقوة إلى الواجهة في ظل التحديات الحالية، خاصة مع تصاعد المخاطر التي تهدد أمن المنطقة.
تحولات في المشهد الإقليمي
وحذر الكاتب الصحفي، من أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة، تشهد تغيرات متسارعة قد تؤدي إلى انهيار المنظومة الإقليمية التي استقرت نسبيًا خلال العقدين الماضيين، وأن الإقليم لم يعد يعيش في «المنطقة الرمادية»، بل بات أمام خيارات حاسمة، ما بين التصعيد أو التهدئة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل ما يمكن وصفه بـ«اليوم التالي»، الذي يتطلب إعادة صياغة النظام الإقليمي بالكامل.
وأوضح مصطفى بكري، أن المرحلة المقبلة تستدعي البحث عن آليات جديدة لإدارة الأزمات، سواء من خلال تطوير دور جامعة الدول العربية أو تعزيز التعاون داخل مجلس التعاون الخليجي، وأن التحديات الحالية تفرض على الدول العربية إعادة النظر في أدواتها السياسية والدبلوماسية، بما يمكنها من التعامل مع الأوضاع المتغيرة بكفاءة أكبر.
تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة
وكشف عضو مجلس النواب، عن تحركات دبلوماسية نشطة تقودها مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال التشاور المستمر مع القادة العرب لاحتواء الأزمة ومنع تصاعدها، وأن هذه الجهود أسفرت عن بلورة محور للوساطة يضم مصر وتركيا وباكستان، بهدف الدفع نحو التهدئة وفتح قنوات للحوار بين الأطراف المتصارعة.

واختتم النائب مصطفى بكري، بالتأكيد على أن هذا التحرك الثلاثي يرتكز على ضرورة وقف الحرب بشكل فوري، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز حدود المنطقة، وأن هذه الحرب، إذا استمرت، لن تقتصر آثارها على إيران أو الدول العربية فقط، بل ستمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي بأكمله، وقد تدفعه نحو أزمات حادة تهدد استقراره.