أسامة كبير: القاهرة لم تتراجع عن جهودها الدبلوماسية لحل أزمة غزة|فيديو
أكد اللواء أسامة كبير، الخبير العسكري، أن القاهرة لم تتراجع عن جهودها الدبلوماسية لحل أزمة قطاع غزة، رغم انشغال المجتمع الدولي بتطورات الصراع الإقليمي الأوسع، يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تواصل مصر دورها المحوري في دعم الاستقرار بالمنطقة.
تحركات دبلوماسية مكثفة
أوضح اللواء أسامة كبير، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر تقود جهودًا دبلوماسية متواصلة لإعادة إحياء مسار التهدئة في قطاع غزة، مشددًا على أن الاجتماعات الأخيرة التي استضافتها القاهرة للفصائل الفلسطينية تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار.
وأشار الخبير العسكري، إلى أن الاجتماع الذي جمع حركة حماس وعددًا من الفصائل الفلسطينية، بحضور شخصيات دولية بارزة، يعكس الثقة الدولية في الدور المصري، وقدرته على إدارة الملفات المعقدة في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية التي تظل في صدارة أولويات السياسة الخارجية المصرية.
القاهرة محور إدارة الملف
وأكد الخبير العسكري، أن مصر تُعد الركيزة الأساسية في إدارة المفاوضات المتعلقة بقطاع غزة، نظرًا لخبرتها الطويلة وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف. وأضاف أن مشاركة وسطاء دوليين وإقليميين مثل قطر وتركيا في هذه الاجتماعات تأتي في إطار دعم الجهود المصرية وليس بديلًا عنها.
وأوضح أسامة كبير، أن القاهرة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن والاستقرار، وحقوق الشعب الفلسطيني، وهو ما يجعلها طرفًا موثوقًا لدى جميع الأطراف المعنية، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على أن مصر لم تغفل هذا الملف، بل تواصل تحركاتها بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بهدف منع تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية داخل القطاع.
تأثير الحرب الإقليمية
وتطرق الخبير العسكري، إلى تأثير الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل على الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تراجع نسبي في التركيز الإعلامي والسياسي على غزة، وأن هذه الجهود تتم بالتوازي مع التنسيق الدولي، بما يضمن توفير بيئة مناسبة لاستئناف العملية السياسية، وتحقيق تقدم ملموس على الأرض.
وكشف أسامة كبير، أن هناك تحركات لإعادة تفعيل اتفاقات سابقة، من بينها اتفاق 13 أكتوبر، إلى جانب العمل على تطوير مبادرات سلام تتضمن عدة نقاط تهدف إلى تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة، وأن هذه الضغوط قد تدفع تل أبيب إلى إعادة النظر في بعض سياساتها، خاصة فيما يتعلق بقطاع غزة، ما يفتح المجال أمام فرص جديدة للتهدئة.
ضغوط داخلية على إسرائيل
وشدد الخبير العسكري، إلى أن إسرائيل تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة، نتيجة استمرار حالة التعبئة العسكرية ونقص الاحتياطيات، وهو ما قد يؤثر على قدرتها في إدارة جبهات متعددة في آن واحد، وأن الحلول العسكرية لن تحقق استقرارًا دائمًا في المنطقة، مشددًا على أن الدبلوماسية تظل الخيار الأفضل لإنهاء الأزمات.

واختتم اللواء أسامة كبير، بالتأكيد على أن الهدف النهائي يتمثل في تهيئة الظروف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، وفقًا للمعاهدات والقرارات الدولية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتحقيقه، وفي ظل هذه المعطيات، تواصل مصر أداء دورها التاريخي في دعم السلام والاستقرار، ساعية إلى احتواء الأزمات ومنع تصاعدها، بما يحفظ أمن المنطقة ويحقق تطلعات شعوبها.