هاني أبو الفتوح: خروج الأموال الساخنة يضغط على الجنيه|فيديو
أكد هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أن التقلبات الأخيرة في سعر الدولار أمام الجنيه تعود بشكل رئيسي إلى الضغوط المتزايدة على الجنيه المصري، نتيجة خروج ما يُعرف بـ الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية وحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين الأجانب.
الأموال الساخنة.. الجنيه
وأوضح هاني أبو الفتوح، خلال لقاء عبر زووم في برنامج "مساء دي إم سي" على قناة دي إم سي، أن التقديرات تشير إلى خروج استثمارات تتراوح بين 6 و10 مليارات دولار، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على سوق الصرف في مصر، وأن هذه التدفقات الخارجة تسببت في ارتفاع الطلب على الدولار مقابل تراجع المعروض، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة سعر الصرف، مؤكدًا أن هذه الظاهرة ليست محلية فقط، بل مرتبطة بالظروف الاقتصادية العالمية التي تؤثر على الأسواق الناشئة.
وأضاف الخبير المصرفي، أن خروج الأموال الساخنة يؤدي عادة إلى اختلال مؤقت في توازن العرض والطلب داخل السوق المصرفية، حيث يسعى المستثمرون إلى تحويل أموالهم إلى الدولار، ما يزيد من الطلب عليه ويؤدي إلى تقلبات في سعره، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل فعال قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الجنيه المصري، خاصة في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها على ثقة المستثمرين.
الاحتياطي النقدي.. خط دفاع
وأكد هاني أبو الفتوح، أن الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر، والذي يبلغ نحو 52 مليار دولار، يمثل "حائط صد" قويًا للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أنه يمنح البنك المركزي المصري القدرة على التدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار السوق، وأن هذا الاحتياطي يعكس قوة نسبية في الوضع المالي للدولة، ويساهم في تعزيز ثقة الأسواق والمستثمرين، خاصة في أوقات التقلبات الاقتصادية.
وأشار الخبير المصرفي، إلى أن البنك المركزي المصري يتبع سياسة مرنة في إدارة سوق الصرف، تتيح له التعامل مع المتغيرات بشكل ديناميكي، دون الالتزام بأسلوب جامد قد يضر بالاقتصاد، فضًلا عن أن من حق البنك المركزي التدخل لحماية العملة المحلية إذا تعرضت لضغوط كبيرة، خاصة في حالات الخروج الجماعي للاستثمارات الأجنبية.
ضخ السيولة الدولارية
وأوضح هاني أبو الفتوح، أن أحد الأدوات التي يمكن أن يستخدمها البنك المركزي هي ضخ سيولة دولارية في البنوك، بهدف تلبية الطلب المتزايد وتجنب حدوث تقلبات حادة في سعر الصرف، وأن هذا الإجراء يُعد طبيعيًا في مثل هذه الظروف، ويسهم في الحفاظ على استقرار السوق ومنع حدوث اضطرابات قد تؤثر على النشاط الاقتصادي.

واختتم الخبير هاني أبو الفتوح، بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق الصرف، مشددًا على أن إدارة هذه المرحلة تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين السياسات النقدية والمالية، وأن استمرار المتابعة الدقيقة للأوضاع الاقتصادية العالمية، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية، سيساعد في الحد من تأثير التقلبات الخارجية، والحفاظ على استقرار الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة.