عزة فتحي: مصر والمنطقة العربية تعيشان في قلب حالة من التوتر|فيديو
أكدت الدكتورة عزة فتحي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن مصر والمنطقة العربية تعيشان في قلب حالة من التوتر الشامل، مشيرة إلى أن ما يحدث لا يقتصر على المواجهات العسكرية، بل يمتد إلى حروب اقتصادية وسياسية معقدة، إلى جانب تحركات خفية لبعض التنظيمات، ما يتطلب رفع مستوى الوعي المجتمعي للتعامل مع هذه التحديات.
مصر.. المنطقة العربية
وأوضحت عزة فتحي، خلال حوارها في برنامج "الحياة اليوم" على قناة قناة الحياة، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة التعقيد، حيث تتداخل فيها الأبعاد العسكرية مع الاقتصادية والسياسية، ما يخلق حالة من الضغوط المتزايدة على الدول والمجتمعات، وأن هذه الأوضاع تتطلب من المواطنين إدراك طبيعة المرحلة، والتعامل معها بوعي ومسؤولية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار.
وشددت أستاذة علم الاجتماع، على أن ترشيد الاستهلاك لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية ملحة، مؤكدة أن الدولة لا تستهدف حرمان المواطنين من احتياجاتهم الأساسية، بل تسعى إلى تحقيق التوازن في استخدام الموارد، وأن الحكومة تراهن بشكل كبير على وعي المواطنين وشعورهم بالمسؤولية، معتبرة أن المشاركة المجتمعية في مواجهة الأزمات تمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار، وأن الإحساس بالخطر يمكن أن يكون دافعًا قويًا لتعزيز السلوك الإيجابي.
أزمة الطاقة وتأثيراتها العالمية
وأشارت عزة فتحي، إلى أن استهداف مصادر الطاقة خلال الحروب يمثل خطرًا كبيرًا على العالم بأسره، حيث قد يؤدي إلى أزمة عالمية شاملة تؤثر على مختلف جوانب الحياةـ، وأن أي اضطراب في إمدادات الطاقة سينعكس على الاقتصاد العالمي، ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الإنتاج، ما يفرض على الدول تبني سياسات أكثر كفاءة في إدارة الموارد.
وأضافت أستاذة علم الاجتماع، أن هذه التحديات تتطلب تغييرًا في الثقافة السائدة بشأن استخدام الطاقة، خاصة الاعتماد على الوسائل التي تعمل بالوقود، مشيرة إلى أن ترشيد الطاقة أصبح توجهًا عالميًا وليس مجرد إجراء محلي، وأن تبني سلوكيات أكثر استدامة في الاستهلاك يمكن أن يخفف من حدة الأزمات، ويساعد في الحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.
قرار الإغلاق وتنظيم الحياة
وفيما يتعلق بقرار إغلاق المحال في التاسعة مساءً، أوضحت أستاذة علم الاجتماع، أن هذا القرار يتماشى مع ما هو معمول به في العديد من دول العالم، حيث تغلق معظم الأنشطة في وقت مبكر نسبيًا، وأن ثقافة السهر لفترات طويلة تعد من العادات المتجذرة في بعض المجتمعات، لكنها تحتاج إلى إعادة تقييم في ظل الظروف الحالية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الحياة اليومية والحفاظ على الموارد.

واختتمت الدكتورة عزة فتحي، بالتأكيد على أن المنشآت السياحية الحاصلة على التراخيص اللازمة تظل مستثناة من قرار الإغلاق، وتواصل عملها بشكل طبيعي طوال الليل، نظرًا لطبيعة هذا القطاع وأهميته الاقتصادية، وأن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمجتمع، مشددة على أن الوعي والالتزام بالسلوكيات الرشيدة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات المتعددة التي تشهدها المنطقة.