< نتنياهو يعلن عن تحالفات جديدة ضد التهديد الإيراني: "كانت تبدو مستحيلة قبل أسابيع"
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نتنياهو يعلن عن تحالفات جديدة ضد التهديد الإيراني: "كانت تبدو مستحيلة قبل أسابيع"

الرئيس نيوز

زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن "إسرائيل أقوى من أي وقت مضى"، وكشف عن وجود ما وصفه بتحالفات إقليمية سرية وأصر على انكسار إيران بمرور شهر على الحرب، وفي خطاب بالغ الدلالة ادخره للتوقيت الأمثل، تزامنًا مع عيد الفصح اليهودي (بيساح)، وقف نتنياهو أمام كاميرات البث ليعلن ما وصفه بـ"إنجازات هائلة" في الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران، مستعرضًا لأول مرة معالم خريطة تحالفات إقليمية جديدة لم يُسمِّ أطرافها، لكنه وعد بالكشف عنها قريبًا، وفقا لصحيفة كاليبر إيه زي.

عشر ضربات على "محور الشر"

في خطاب تم بثه على شكل رسالة مسجلة، قال نتنياهو إن إيران لم تعد تمثل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، مستندًا إلى ما وصفه بمكاسب استراتيجية وعسكرية كبرى تحققت خلال أسابيع قليلة من القتال. ووفقا لموقع واي نت الإسرائيلي، قدم نتنياهو رصيده مما وصفه بالنجاحات على شكل قائمة من عشرة إنجازات، مستلهما الاستعارة التوراتية لعيد الفصح، إذ شبه ما أسماه "ضربات محور الشر" بالضربات العشر التي حلت بأعداء اليهود التاريخيين. 

وشملت هذه الإنجازات بحسب قوله إقامة مناطق عازلة في غزة ولبنان وسوريا تسيطر عليها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن حزب الله الذي دأب على قصف شمال إسرائيل بالصواريخ طوال الشهر الماضي لم يعد يشكل "تهديدًا استراتيجيًا" للدولة اليهودية، وفقا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. 

تحالفات لم تكن متخيلة قبل أسابيع

أكثر ما أثار الانتباه في الخطاب كان الكشف عن مسار دبلوماسي مواز للعمليات العسكرية. وقال نتنياهو صراحة: "في هذه الأيام، أنا وفريقي نعمل على إقامة تحالفات إضافية مع دول في المنطقة، تحالفات كانت تبدو مستحيلة قبل أسابيع قليلة فحسب." ولم يُفصح عن هوية هذه الدول، غير أنه أكد: "أتمنى أن أتمكن قريبًا من إخباركم بالمزيد عن هذه التحالفات المهمة." 

وفي سياق أكثر شمولا، أوضح موقع RBC-Ukraine أن علاقات إسرائيل مع دول الشرق الأوسط شهدت تحولا جزئيا منذ توقيع اتفاقيات أبراهام عام ٢٠٢٠ بوساطة أمريكية، التي أرست علاقات دبلوماسية مع الإمارات والبحرين، ثم المغرب والسودان لاحقًا، فيما انضمت كازاخستان إلى الاتفاقيات في نوفمبر الماضي. غير أن عددًا من دول المنطقة لا تزال ترفض الاعتراف بإسرائيل، مما يجعل أي تحالف جديد في خضم الحرب الإيرانية حدثًا استثنائيًا بكل المقاييس. 

وفي تصريح لافت نقلته صحيفة معاريف العبرية، أفاد نتنياهو أمام الوزراء في جلسة مجلس الوزراء بأن قادة عربا "يتحدثون عن القتال إلى جانبنا". وأضاف أنه أجرى في السابق محادثات سرية وعلنية مع قادة في الشرق الأوسط وأوروبا، واصفًا ردود فعلهم بأنهم باتوا يدركون حجم الخطر الإيراني، وإن أحجم بعضهم عن التصريح بذلك علنًا. وقد أكدت رويترز ذات التصريحات، مشيرة إلى أن نتنياهو قال بوضوح: "في السابق كنا نحارب إيران بمفردنا، أما اليوم فنحن نحارب جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة." 

تدمير البنية النووية وانهيار القيادة الإيرانية

وأكد نتنياهو أن المنظومة العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة "تسحق بمنهجية النظام الإرهابي" في طهران، مستشهدًا بتدمير برنامجي الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، ومُصرّحًا بأن طهران أنفقت قرابة تريليون دولار على تسليحها وأن هذا الاستثمار "ذهب هباءً". وأوضح في تصريح نقله موقع UNN أن حملة "عملية الأسد الصاعد" في يونيو الماضي "أزاحت التهديد الفوري لامتلاك إيران أسلحة نووية وصواريخ باليستية"، فيما جاءت الحرب الراهنة لتُضيف إنجازًا مكمّلًا بتدمير القدرة الصناعية للنظام على إنتاج هذه الأدوات.

التعاون مع واشنطن "غير مسبوق"

وشدّد نتنياهو على أن إسرائيل تقاتل "جنبًا إلى جنب في تعاون غير مسبوق بين الرئيس ترامب والجيش الأمريكي والقوات الإسرائيلية". وفي هذا الإطار، كشف المستشار الخارجي أوفير فالك في مقابلة مع موقع الإذاعة الوطنية العامة الأمريكية NPR أن إسرائيل تعتمد ثلاثة مسارات متكاملة لا متنافسة: العمليات العسكرية، والمفاوضات، وخلق الشروط لانهيار النظام من الداخل. وأضاف فالك بعبارة لافتة: "نحن نتفاوض بالقنابل."  

الحرب لم تنته بعد... والمعارضة تنتقد

رغم نبرة الانتصار، لم يخلُ الخطاب من التحذير؛ إذ أكد نتنياهو أن "الحملة لم تنته بعد"، محذرًا من أن جماعات موالية لإيران لا تزال تحتفظ ببعض القدرات الهجومية. وفي نهاية الخطاب، التفت نتنياهو نحو الصحفيين والمعارضة متسائلًا: "ماذا حدث لكم؟"، مطالبًا إياهم بـ"رفع معنويات جانبنا لا جانب العدو."

وفي المقابل، لم يسلم خطاب نتنياهو من الانتقاد في الداخل؛ إذ وصف زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لبيد الخطاب بأنه "متعجرف"، متهما الحكومة اليمينية المتطرفة بأنها لم تنجز سوى إنجاز واحد: "تفكيك إسرائيل من الداخل".