< «الصمود والاستنزاف».. هلال: صراع إيران يدخل سباق تحمل الألم|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«الصمود والاستنزاف».. هلال: صراع إيران يدخل سباق تحمل الألم|فيديو

 الدكتور علي الدين
الدكتور علي الدين هلال

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع الدائر مع إيران دخل مرحلة أكثر تعقيدًا يمكن وصفها بـ"سباق تحمل الألم"، في ظل توازن نسبي في القدرات بين أطراف المواجهة، واستمرار العمليات دون حسم واضح على الأرض.

إيران.. سباق تحمل الألم

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال حواره في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "Ten"، أن هذه المرحلة تختلف عن المراحل السابقة، حيث لم يعد الهدف تحقيق انتصار سريع، بل أصبح الرهان قائمًا على قدرة كل طرف على الاستمرار وتحمل الضغوط لفترة أطول، وهو ما يعكس طبيعة الحروب الحديثة التي تعتمد على الاستنزاف طويل الأمد.

وأشار علي الدين هلال، إلى أن إيران تمتلك مقومات قوية تعزز قدرتها على الصمود، لافتًا إلى انخفاض معدلات الأمية وامتلاكها قاعدة صناعية متطورة، خاصة في المجال العسكري، وأن طهران نجحت في بناء بنية تحتية عسكرية متقدمة، حيث تنتشر مصانع إنتاج الصواريخ والطائرات في مناطق محصنة داخل أعماق الجبال، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على الاستمرار في الإنتاج رغم الضربات، إلى جانب تحقيقها نسبًا مرتفعة من الاكتفاء الغذائي، ما يقلل من تأثير الضغوط الخارجية.

تصريحات ترامب.. تصطدم الميدان

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات دونالد ترامب بشأن القضاء على إيران لا تتسق مع الواقع الميداني، في ظل ما تمتلكه طهران من أدوات صمود واستمرار، مشددًا على أن الحسم العسكري يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن، وأن مسار الحرب بات مرهونًا بعاملين رئيسيين، يتمثل الأول في قدرة الاقتصاد العالمي، وخاصة الاقتصاد الأمريكي، على تحمل كلفة الصراع الممتد، بينما يتعلق العامل الثاني بقدرة إيران على الصمود في مواجهة الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتزايدة.

ولفت علي الدين هلال، إلى ما نقله أحد وزراء الدفاع الأمريكيين السابقين، بأن المواجهة الحالية تمثل "مسابقة في تحمل الألم"، وهو توصيف يعكس طبيعة الصراع القائم على الاستنزاف، مرجحًا أن تكون الكفة مائلة نسبيًا لصالح إيران في هذا الإطار، نظرًا لقدرتها على التكيف مع الضغوط، وأن حالة من التكتم الشديد تسيطر على أطراف الصراع فيما يتعلق بحجم الخسائر الفعلية، سواء البشرية أو المادية، وذلك بهدف الحفاظ على الروح المعنوية الداخلية ومنع تراجع الدعم الشعبي.

 الدكتور علي الدين هلال

مخاطر إطالة أمد الصراع 

واختتم الدكتور علي الدين هلال، بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي دون التوصل إلى تسوية سياسية ينذر بإطالة أمد الصراع، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي، مشددًا على أن غياب الحلول الدبلوماسية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الأزمة، مع احتمالات تصاعد التوترات في مناطق أخرى، فضلًا عن التأثيرات الاقتصادية العالمية، ما يجعل من الضروري البحث عن مخرج سياسي يوقف نزيف الاستنزاف ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.