< بعد كسر حاجز الـ 54 جنيها.. هل تعود السوق السوداء للدولار؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد كسر حاجز الـ 54 جنيها.. هل تعود السوق السوداء للدولار؟

الرئيس نيوز

كسر سعر صرف الدولار مقابل الجنيه رقما قياسيا في منتصف تعاملات اليوم الإثنين، في ظل استمرار الضغط على العملة المحلية نتيحة تخارجات الأجانب من الأموال الساخنة. 

وسجل الدولار في أحدث تحديث له 54.27 و54.37 جنيه للشراء والبيع على التوالي في تحرك كبير بواقع 57 قرشا في منتصف التعاملات.

ومع تحركات سعر الصرف واستمرار الضغط على العملة، برزت تخوفات من عودة السوق السوداء مرة أخرى.

من جانبه، استبعد مصدر مصرفي في تصريح لـ"الرئيس نيوز" وجود سوق سوداء مثلما تم في عام 2022 و2023 مع وجود احتياطي نقدي قوي وعدم وقف الاستيراد أو منع صرف الدولار للمستثمرين. 

وأشار إلى أن ما يعرف بدولار الصاغة وتسعيره أعلى من تسعير سعر الصرف يأتي لتسعير الذهب وفق سعر الأوقية عالميا لذلك يتم وضع سعر أعلى ولكن هذا لا يعكس عودة السوق السوداء.

وفي السياق، قال إيهاب سعيد الخبير الاقتصادي إن إجراء البنك المركزي رفعا استثنائيا بواقع 2% سيكون داعما للجنيه ومقلصا للتضخم المتوقع خاصة أن بيانات شهر فبراير ظهر فيها ارتفاع معدل التضخم العام إلى 13،4% والتضخم الأساسي إلى 12،7%، وبعد رفع سعر المحروقات الأخير لن يقل معدل التضخم فى مارس عن 15،5 – 16%.

وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة لن يؤثر على الأموال الساخنة فى الظروف الجيوسياسية المضطربة حاليا، لكنه على الأقل سيكون له أثر على المدخر المحلي فى زيادة جاذبية الجنيه والحد من الموجة التضخمية القادمة.

فيما اقترح سعيد إعادة شهادات العام الواحد بفائدة 20 - 21% لتحجيم أكبر قدر من السيولة وتعويض المدخر المحلي عن انخفاض قيمة العملة والتضخم المتوقع بفعل القرارات الأخيرة.

وقال إن الخطر الحقيقي الآن عودة ظاهرة الدولرة فى ظل ضعف العائد على الجنيه، خاصة وأن العائد أساسا قبل الأزمة لم يكن مكافئا لانخفاض قيمة العملة لثلث قيمتها، وبالتالى مع ارتفاع معدلات التضخم ستتحول الفائدة الأساسية على الشهادات بالبنوك الحكومية إلى سلبية، الأمر الذى يتطلب رفع العائد بشكل يتناسب مع القرارات الأخيرة.