دموع الندم.. علي عبدالونيس يعترف:«بدعي ربنا يسامحني على أي دم حرام»|فيديو
كشف الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، القيادي بحركة «حسم» الإرهابية، عن مراجعات شخصية عميقة، عبّر خلالها عن ندمه على ما وصفه بـ«الأخطاء الجسيمة» التي ارتكبها خلال فترة انخراطه في العمل المسلح، قائًلا: "بدعي ربنا يسامحني على أي دم حرام شاركت فيه بشكل مباشر أو غير مباشر".
علي عبد الونيس.. دم حرام
أوضح علي عبد الونيس، في مقطع بثته قناة «إكسترا نيوز»، أنه يعيش حالة من الندم العميق، مشيرًا إلى أنه يدعو الله باستمرار أن يغفر له كل ما ارتكبه من أخطاء، سواء كانت أفعالًا مباشرة أو حتى دعمًا غير مباشر لأعمال عنف، وإنه لا يوجد إنسان يمكن أن يكون مستعدًا لملاقاة الله وهو يحمل ذنوبًا تتعلق بإراقة الدماء، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل عبئًا نفسيًا وروحيًا كبيرًا عليه.
وأضاف القيادي الإرهابي، أن الشعور بالذنب يلاحقه، خاصة فيما يتعلق بأي دور قد يكون لعبه في تدريب أو توجيه أفراد آخرين نحو العنف، حتى وإن لم يكن ذلك بقصد مباشر، لافتًا إلى أن مجرد التفكير في هذا الأمر يجعله يشعر بثقل المسؤولية.
الدماء مسؤولية لا تُحتمل
شدد علي عبد الونيس، على أن مسألة الدماء تُعد من أخطر القضايا التي يمكن أن يتحملها الإنسان، مؤكدًا أن إراقة الدماء، سواء بعلم أو دون علم، تُعد من الكبائر التي لا يمكن التهاون فيها، وأنه لا يستطيع تخيل الوقوف أمام الله وهو يحمل مثل هذه الذنوب، ما يدفعه إلى الاستمرار في طلب المغفرة والتوبة، وأن الخوف من الحساب هو الدافع الرئيسي وراء هذه المراجعات، موضحًا أن الإنسان قد يخطئ، لكنه يجب أن يدرك حجم خطئه ويسعى لتصحيحه قبل فوات الأوان، خاصة إذا كان الخطأ يتعلق بحياة الآخرين.
في سياق حديثه، وجه القيادي الإرهابي، رسالة إلى كل من يعرفونه أو يتعاطفون معه، طالبًا منهم الدعاء له بأن يغفر الله له ما تقدم من ذنبه، وأنه بحاجة إلى دعم معنوي في هذه المرحلة، التي يسعى فيها إلى تصحيح مساره والتكفير عن أخطائه السابقة، لافتًا إلى أن الاعتراف بالخطأ هو الخطوة الأولى نحو التغيير، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى تبرير ما حدث، بل إلى مواجهته بشجاعة والعمل على تجاوز آثاره، سواء على المستوى الشخصي أو المجتمعي.
رسائل ضمنية للشباب
وشدد علي عبد الونيس، على أن الطريق نحو العنف قد يبدو مغريًا في بعض الأحيان، لكنه في النهاية يؤدي إلى خسائر فادحة، سواء على مستوى الأفراد أو المجتمع، داعيًا الشباب إلى التفكير جيدًا قبل اتخاذ أي قرارات قد تغير مسار حياتهم بشكل جذري، وأن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول بالنسبة له، معبرًا عن أمله في أن يقبل الله توبته، وأن يتمكن من تعويض ما يمكن تعويضه، مشددًا على أن الإنسان يجب أن يتعلم من أخطائه، وأن يسعى دائمًا إلى طريق السلام بدلًا من العنف.

اختتم القيادي الإرهابي علي عبد الونيس، بالتأكيد على أنه يسعى لبدء صفحة جديدة في حياته، قائمة على الابتعاد عن كل ما له علاقة بالعنف، والعمل على تصحيح الأخطاء الماضية قدر الإمكان، معتبرًا أن التوبة ليست مجرد كلمات، بل تحتاج إلى أفعال تعكس صدق النية في التغيير.