< واشنطن تتطلع إلى رئيس البرلمان الإيراني كشريك محتمل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

واشنطن تتطلع إلى رئيس البرلمان الإيراني كشريك محتمل

الرئيس نيوز

في حين تبحث واشنطن عن مخرج سياسي يخفف من حدة المواجهة مع إيران برزت شخصية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كخيار تفاوضي محتمل. ويصف البيت الأبيض قاليباف بأنه براغماتي قادر على لعب دور في مرحلة ما بعد التصعيد العسكري. وتشير صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن إدارة ترامب تنظر إليه كشريك يمكن أن يفتح قناة تفاوض جديدة، خصوصًا أنه يحظى بقبول نسبي داخل المؤسسة الإيرانية ويملك خبرة سياسية واسعة.  

 

قاليباف: رجل النظام البراجماتي
يتولى قاليباف رئاسة البرلمان الإيراني بعد أن شغل منصب رئيس بلدية طهران. يملك نفوذًا داخل المؤسسة الإيرانية ويُعرف بخطابه المتشدد أحيانًا، لكنه يظهر قدرة على المناورة السياسية. يراه الأمريكيون شخصية عملية يمكن أن توازن بين مصالح إيران الداخلية وضغوط المجتمع الدولي.  

 

دوافع واشنطن
تدرك الإدارة الأمريكية أن استمرار الحرب يهدد بتوسيع رقعتها إلى لبنان والخليج ويزيد من احتمالات انهيار أسواق الطاقة. تفتح واشنطن قناة مع قاليباف لتجميد التصعيد أو وقفه. تراهن الإدارة على أن التعامل مع شخصية من داخل النظام يمنح أي اتفاق شرعية أكبر ويزيد فرص تنفيذه.  

 

ردود الفعل داخل إيران
يرفض التيار المتشدد أي حوار مع الولايات المتحدة ويهاجم أي تقارب محتمل. يرى جزء من المؤسسة الإيرانية أن التفاوض عبر قاليباف يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها بعد الضربات العسكرية. يظهر الانقسام الداخلي حول كيفية التعامل مع الأزمة بشكل واضح.  

 

الموقف الإقليمي والدولي
تتابع دول الخليج وتركيا ومصر هذا التحول بحذر. تخشى إسرائيل أن يؤدي أي تفاوض إلى تقليص الدعم الأمريكي لعملياتها العسكرية. ترى أوروبا أن فتح قناة سياسية مع إيران يساهم في استقرار أسواق الطاقة. تراقب روسيا والصين التطورات عن كثب لأنها قد تؤثر على نفوذهما في الشرق الأوسط.  


ولا تزال واشنطن تراهن على رئيس البرلمان الإيراني لإيجاد مخرج سياسي من الحرب. تعتمد هذه الخطوة على قدرة قاليباف على تجاوز موقعه البرلماني وعلى استعداد المؤسسة الإيرانية لقبول تسوية مع الولايات المتحدة. يمثل هذا التحول اختبارًا جديدًا في مسار الحرب الإيرانية وقد يحدد مستقبل المنطقة بأكملها، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن التعامل معه يمنح أي اتفاق شرعية داخلية أكبر ويزيد فرص تنفيذه، بينما يشير تقرير الجارديان البريطانية إلى أن هذا الرهان يعكس إدراك البيت الأبيض أن الحرب وحدها لن تكفي لإخضاع إيران وأن السياسة قد تكون أكثر جدوى في هذه المرحلة.