بعد 3 أسابيع من التصعيد.. ترامب يوقف ضرب محطات الكهرباء الإيرانية ويشير إلى التحول نحو الدبلوماسية
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن تدرس إنهاء عملياتها العسكرية بشكل تدريجي، في ظل ضغوط متصاعدة داخليًا وخارجيًا.
وفي مشهد لافت يعكس حجم التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تدرس إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران بشكل تدريجي، وفقًا لصحيفة «الإندبندنت»، في إشارة إلى أن حسابات «الحملة القصيرة» بدأت تتغير أمام واقع ميداني أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا.
وجاء هذا الإعلان بعد تأكيد ترامب أن إيران دخلت في مسار تفاوضي مع واشنطن، مشددًا على أن الضغط العسكري يتزامن مع المسار الدبلوماسي، وأن بلاده تأمل في التوصل إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وذلك بحسب مجلة «تايم».
غير أن هذا التحول نحو الدبلوماسية يرتبط بالسياق الميداني؛ إذ لا تزال إيران تفرض سيطرتها على مضيق هرمز رغم إعلان ترامب تدمير قدراتها البحرية، فيما تستمر هجمات الطائرات المسيّرة عبر الخليج، بالتوازي مع تأكيده تحقيق النصر في الحرب.
ورغم الإشارة إلى المسار الدبلوماسي، لا يزال ترامب يرفض فكرة وقف إطلاق النار، معتبرًا أن «المنتصرين لا يعلنون وقف إطلاق النار»، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة قد «انتصرت بالفعل».
وفي الكواليس، يعمل مستشارو ترامب على تهيئة بيئة مناسبة لمسار تفاوضي محتمل، بمشاركة جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في النقاشات، وفقًا لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
لكن الطريق نحو أي تسوية يبدو معقدًا، إذ يعتمد النظام الإيراني على ما يُعرف بـ«الدفاع الفسيفسائي»، وهو نموذج لامركزي مكّنه من الاستمرار رغم استهداف قياداته، دون ظهور مؤشرات على انتفاضة شعبية كما كانت تأمل واشنطن وتل أبيب، بحسب «إذاعة NPR» الأمريكية.
كما زاد المشهد تعقيدًا مع رفض بريطانيا السماح باستخدام قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص لتنفيذ ضربات إضافية، في إشارة إلى تحفظ الحلفاء الغربيين على الانخراط في العمليات العسكرية.
وترى تقارير أن أحد أسباب تدخل الولايات المتحدة كان الاعتقاد بقرب انهيار النظام الإيراني، وهو ما تبين لاحقًا أنه تقدير غير دقيق، بعدما أقنعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن النظام هش وقابل للسقوط سريعًا، وفقًا لمجلة «نيوزويك».
وبعد ثلاثة أسابيع من الحرب، يواجه ترامب خيارين صعبين: إما التراجع عن مواقفه المعلنة أمام الرأي العام الأمريكي، أو الاستمرار في صراع تتزايد كلفته يومًا بعد يوم، في حين يبدو أن التوجه نحو الدبلوماسية يمثل إقرارًا ضمنيًا بأن مجريات الحرب لم تسِر وفق التوقعات.