عاطف سالم: المجتمع الإسرائيلي يشهد تغيرات كبيرة خلال 2024|فيديو
قال عاطف سالم سيد الأهل، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، إن المجتمع الإسرائيلي شهد تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن عدد اليهود في إسرائيل يبلغ نحو 7.8 مليون نسمة من أصل نحو 10 ملايين، وأن ما يقرب من 70 إلى 77% منهم وُلدوا بعد قيام الدولة.
المجتمع الإسرائيلي.. عاطف سالم
وأوضح السفير المصري، خلال لقاء في برنامج "الجلسة سرية" على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الواقع أوجد تباينًا كبيرًا في مستوى الانتماء والحمية الوطنية داخل المجتمع الإسرائيلي، وأن بعض المواطنين الإسرائيليين يتمتعون بدرجة عالية من الالتزام بفكرة الدولة اليهودية وسياساتها، بينما يظهر آخرون مستويات أقل من الحماسة والانخراط في القيم الوطنية، وهو ما يعكس اختلاف الخلفيات الاجتماعية والتجارب الفردية في المجتمع المتنوع.
وأشار عاطف سالم، إلى أن الحرب الأخيرة أظهرت ظاهرة جديدة تتعلق بالهجرة العكسية، خصوصًا بين الفئات الشابة، موضحًا أن هذه الظاهرة لم تظهر فجأة، بل كانت موجودة حتى قبل أحداث السابع من أكتوبر، وأن معدل الهجرة العكسية كان يُقدَّر بنحو 39 ألف شخص سنويًا في المتوسط، بينما ارتفع الرقم بشكل ملحوظ في عام 2024 إلى نحو 53 ألف شخص، وذلك نتيجة تداعيات الحرب والأوضاع الأمنية المتوترة، مما يعكس تأثير الصراعات على الاستقرار الاجتماعي والديموغرافي.
الشباب الإسرائيلي ومستقبل الدولة
وأكد السفير المصري، أن ارتفاع معدلات الهجرة العكسية بين الشباب يشير إلى شعور جزء منهم بعدم الأمان أو محدودية الفرص داخل إسرائيل، ما قد يؤثر على التركيبة السكانية على المدى الطويل، وأن هذه الظاهرة تحمل رسائل مهمة حول الحاجة إلى سياسات جذب الشباب وتعزيز الانتماء الوطني لضمان استمرار استقرار المجتمع الإسرائيلي.
وأشار عاطف سالم، إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع السكان وُلدوا بعد قيام الدولة، وهو ما يجعلهم يفتقرون أحيانًا إلى الخبرة المباشرة في الصراعات الأولى التي شكّلت الكيان الإسرائيلي، مما يؤثر على مدى ارتباطهم بالقيم الوطنية القديمة، وأن التباين في الانتماء والحمية الوطنية، إلى جانب الهجرة العكسية، يطرح تحديات أمام القيادة الإسرائيلية، سواء على مستوى الحفاظ على الأمن الداخلي أو على مستوى الاستقرار الاجتماعي والسياسي للبلاد.

استنتاجات والتحليلات الإسرائيلية
واختتم السفير عاطف سالم، بالتأكيد على أن دراسة التركيبة السكانية والهجرة العكسية في إسرائيل تعطي صورة واضحة عن المجتمع المتغير، وتوضح كيف يمكن أن تؤثر الصراعات والحروب على الاستقرار الداخلي، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم قدرة إسرائيل على مواجهة الأزمات المستقبلية، وأن المجتمع الإسرائيلي، رغم التنوع الكبير والاختلافات في الانتماء، ما زال يعتمد على عناصر مشتركة من الدين والفكر الصهيوني، لكن الفوارق الحالية في الولاء والانتماء قد تكون مؤثرة على صعيد السياسات الداخلية والدبلوماسية الخارجية في المستقبل القريب.