< خبير عسكري: التصعيد بين إيران وإسرائيل يدخل مرحلة حرجة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير عسكري: التصعيد بين إيران وإسرائيل يدخل مرحلة حرجة|فيديو

الحرب الإيرانية على
الحرب الإيرانية على إسرائيل

أكد العميد عادل المشموشي، الخبير العسكري، أن المشهد الحالي الذي يتمثل في التصعيد بين إيران وإسرائيل يدخل مرحلة حرجة، مذيفًا أنه أيضًا يدخل مرحلة بالغة الحساسية، تتشابك فيها المصالح الاستراتيجية مع الحسابات العسكرية المعقدة، وأن المنطقة تمر بمنعطف خطير يعكس تحولات جوهرية في طبيعة الصراع، مشيرًا إلى أن المواجهات لم تعد مجرد عمليات محدودة أو تكتيكية، بل تحولت إلى صراع مفتوح يحمل في طياته احتمالات متعددة للتصعيد. 

التصعيد بين إيران وإسرائيل

وأكد الخبير العسكري، خلال مداخلة هاتفية على قناة القاهرة الإخبارية، أن التوتر القائم يعكس حالة من الاستنفار العسكري والسياسي لدى جميع الأطراف المعنية، وأن التصعيد الحالي يعكس إدراكًا متبادلًا بين القوى المتصارعة لأهمية تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض، وهو ما يدفع كل طرف إلى التمسك بمواقفه، وعدم التراجع بسهولة، ما يطيل أمد الأزمة ويزيد من تعقيدها.

وأشار عادل المشموشي، إلى أن العمليات العسكرية الجارية لا تسير بشكل عشوائي، بل تخضع لتقديرات دقيقة وحسابات مسبقة لدى مختلف الأطراف، وأن كل تحرك ميداني يتم وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن بين الضغط العسكري والردع، دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد تكون كلفتها باهظة على الجميع، وأن هذا النمط من الصراع يعكس ما يُعرف بـ"إدارة التصعيد"، حيث تسعى الأطراف إلى تحقيق أهدافها تدريجيًا، مع تجنب الوصول إلى نقطة اللاعودة، وهو ما يفسر استمرار العمليات بوتيرة متدرجة ولكن ممتدة زمنيًا.

اتساع رقعة الصراع والأطرافه

ولفت الخبير العسكري، إلى أن أخطر ما يميز المرحلة الحالية هو خروج الصراع من نطاقه التقليدي، ليشمل مناطق وأطرافًا جديدة، مع دخول قوى إقليمية ودولية على خط المواجهة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فضًلا عن أن هذا التوسع يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل من الصعب احتواء الأزمة في إطار جغرافي محدود، وأن تعدد الجبهات يرفع من احتمالات حدوث مواجهات متزامنة في أكثر من ساحة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للجهود الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع، خاصة في ظل تضارب المصالح بين القوى الكبرى.

وأكد عادل المشموشي، أن المؤشرات الحالية لا توحي بإمكانية التوصل إلى وقف قريب لإطلاق النار، في ظل تمسك كل طرف بأهدافه الاستراتيجية، ورفض تقديم تنازلات قد تُفسر على أنها ضعف أو تراجع، وأن استمرار العمليات العسكرية يبدو خيارًا مرجحًا في المرحلة المقبلة، خاصة مع غياب مبادرات فعالة قادرة على جمع الأطراف على طاولة التفاوض، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، قد يكون بعضها أكثر تعقيدًا وخطورة.

الحرب الإيرانية على إسرائيل

تداعيات على استقرار المنطقة

واختتم العميد عادل المشموشي، بالتأكيد على أن استمرار هذا التصعيد من شأنه أن ينعكس سلبًا على استقرار المنطقة بأكملها، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية، مشيرًا إلى أن اتساع رقعة الصراع قد يؤدي إلى تداعيات يصعب احتواؤها في المدى القريب، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتفادي انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب توازنًا دقيقًا بين الردع العسكري والحلول السياسية، في ظل واقع دولي وإقليمي شديد التعقيد.