< أيمن غنيم: الحرب على إيران اتخذت منحى خطر اقتصاديا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أيمن غنيم: الحرب على إيران اتخذت منحى خطر اقتصاديا|فيديو

حرب إيران والأسواق
حرب إيران والأسواق العالمية

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن الحرب على إيران الحالية دخل مرحلة أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى آثار طويلة الأمد تهدد استقرار الاقتصاد الدولي، موضحًا أن ما يحدث في المنطقة لم يعد مجرد نزاع إقليمي محدود، بل تحول إلى أزمة عالمية تؤثر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس بدوره على مختلف الاقتصادات حول العالم.

أيمن غنيم.. الحرب على إيران

وأشار أيمن غنيم، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، إلى أن أسواق الغاز العالمية شهدت ارتفاعات غير مسبوقة، نتيجة استهداف منشآت حيوية في قطاع الطاقة، من بينها حقل حقل بارس الجنوبي ومنشآت الغاز في قطر، وأن أسعار الغاز قفزت بنحو 75%، حيث ارتفعت من 31 يورو إلى 55 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وهو ما يعكس مدى هشاشة سوق الطاقة العالمي أمام أي اضطرابات جيوسياسية، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية.

وفيما يتعلق بتأثيرات الأزمة على أوروبا، أكد الخبير الاقتصادي، أن القارة العجوز تتحمل جانبًا كبيرًا من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، حيث بلغت التكلفة المباشرة نحو 2.9 مليار دولار منذ بداية النزاع، منوهًا إلى أن أسعار الكهرباء في أوروبا ارتفعت بنسبة تصل إلى 50%، ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الأوروبية التي لا تزال تعاني من تبعات أزمات سابقة، مؤكدًا أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي واضح.

قفزات قياسية في أسعار النفط

ولفت أيمن غنيم، إلى أن أسعار النفط العالمية تأثرت بشكل كبير، حيث ارتفع خام خام برنت من نحو 60 دولارًا للبرميل في بداية عام 2026 إلى 114 دولارًا حاليًا، وسط توقعات بارتفاعه إلى 150 دولارًا، وفق تقديرات جولدمان ساكس، موضحًا  أن هذه الزيادة الكبيرة لا تعكس فقط نقص المعروض، بل ترتبط أيضًا بعوامل نفسية في السوق، ما يزيد من حدة التقلبات السعرية.

وأكد أستاذ إدارة الأعمال، أن النظام السعري الحالي في أسواق الطاقة لم يعد يعتمد فقط على العرض والطلب، بل أصبح يتضمن ما يعرف بـ"علاوة المخاطر"، وهي تكلفة إضافية يفرضها المستثمرون تحسبًا لتصاعد الأزمات، منوهًا إلى أن هذه العلاوة ارتفعت بشكل غير مسبوق، نتيجة المخاوف من اتساع نطاق الحرب، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل يفوق التوقعات التقليدية، ويجعل الأسواق أكثر حساسية لأي تطورات ميدانية.

صعوبة إيجاد بدائل للطاقة

وشدد أيمن غنيم، على أن إيجاد بدائل لتصدير الطاقة من مناطق أخرى ليس بالأمر السهل، حيث يتطلب سنوات من التخطيط والاستثمارات الضخمة، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الأزمات الحالية التي تتسم بالسرعة والتقلب، وأن هذا الوضع يضع الاقتصاد العالمي في موقف صعب، حيث لا توجد حلول سريعة لتعويض النقص في الإمدادات، ما يزيد من الضغوط على الأسواق.

وحذر الخبير الاقتصادي، من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة، قد تكون أكثر حدة من تلك التي شهدها العالم خلال الحرب الروسية الأوكرانية، لافتًا إلى أن هذه الضغوط قد تدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو العودة إلى سياسات التشديد النقدي، ما قد يؤثر سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي.

الدكتور أيمن غنيم

مدة الحرب.. مصير الاقتصاد

واختتم الدكتور أيمن غنيم، بالتأكيد على أن العامل الحاسم في تحديد مسار الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة هو المدى الزمني لاستمرار الحرب، موضحًا أن إطالة أمد الصراع ستؤدي إلى تعميق الأزمات الاقتصادية، بينما قد يساهم التوصل إلى حلول سياسية في تهدئة الأسواق تدريجيًا، مؤكدًا أن القرارات الاقتصادية أصبحت اليوم رهينة للتطورات الجيوسياسية والميدانية بشكل غير مسبوق.