اليوم.. الحكم على المتهم بالاعتداء على "فرد أمن التجمع"
تنظر محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الأربعاء، الحكم على المتهم "معتز محمد"، في واقعة الاعتداء بالضرب والسب على فرد أمن داخل "كمبوند" بمنطقة التجمع.
وكان دفاع رجل الأعمال المتهم في واقعة التعدي على فرد أمن داخل أحد الكمبوندات، أثار شكوكا حول صحة الفيديو المتداول للواقعة، مؤكدًا أن المقطع الذي جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن الاعتماد عليه كدليل كامل على ما حدث.
وأوضح الدفاع خلال مرافعته أمام المحكمة أن الفيديو المتداول تم اقتطاع أجزاء منه وإعداده بطريقة المونتاج، مشيرًا إلى أنه لا يُظهر بداية الواقعة أو ملابساتها بشكل كامل.
وأضاف أن المقطع المنتشر لا يوضح التسلسل الحقيقي للأحداث، متسائلًا عن هوية الشخص الذي قام بتصوير الفيديو أو الجهة التي قامت بنشره، مؤكدًا أن الاعتماد على مقطع مجتزأ لا يعكس الحقيقة الكاملة لما جرى.
وشدد الدفاع على أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتباره دليلًا قاطعًا دون التحقق من مصدره الأصلي وظروف تصويره كاملة.
وأكد أن هناك أطرافا كانت على دراية تامة بمواعيد تحركات موكلي دخولا وخروجا من الكمبوند واستغلت ذلك لتهيئة مسرح الواقعة.
وأشار المحامي إلى أن وضع طاولة وكرسي في مسار محدد كان مقصودا لإجبار المتهم على الاحتكاك بفرد الأمن وخلق مشادة.
وتساءل الدفاع عن سبب تواجد فرد الأمن في مكان غير مخصص له خارج كشك الحراسة وقت حدوث الواقعة، معتبرا أن هذا التحرك يثير الشكوك حول وجود ترتيب مسبق.
مطالب الدفاع
كما أكد براءة موكله من تهمة إتلاف الجهاز اللاسلكي الخاص بالمجني عليه موضحًا أن القضية تفتقر تمامًا للركن المادي للجريمة حيث لم تقم النيابة بإرفاق الجهاز محل الواقعة ضمن الأحراز الرسمية ولم يقدم أي تقرير فني يثبت وقوع إتلاف فعلي للجهاز من الأساس.
وأوضح المحامي أن الأوراق لم تتضمن أي دليل يثبت قيمة الجهاز التي تردد أنها تصل إلى نحو 20 ألف جنيه مطالبًا بتقديم مستندات رسمية تثبت هذه القيمة إذا كان هناك ادعاء بالإتلاف.
كما تساءل الدفاع عن منطقية حيازة فرد أمن لجهاز بهذه القيمة المرتفعة، مشيرًا إلى أن هذه الأجهزة عادة ما تكون عهدة لمسؤولين داخل المنظومة الأمنية وليس للأفراد.
واختتم الدفاع مرافعته بالمطالبة بضرورة إعادة النظر في الوصف القانوني للأحداث، مشددا على أهمية تحقيق العدالة في ضوء ما وصفه بـ السيناريو المعد سلفا لاستدراج موكله. وطلب البراءة من هذه التهمة تحديدًا نظرًا لغياب الدليل المادي أو الفني الذي يثبت وقوع التخريب مما يجعل الاتهام غير مستند إلى وقائع ملموسة في أوراق القضية.