الأتربة والرياح.. كيف تحمي نفسك من الحساسية ونزلات البرد؟|فيديو
حذر الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، من تأثير التقلبات الجوية الحالية على صحة المواطنين، مؤكدًا أن الأتربة والرياح المصاحبة للتغيرات المناخية قد تؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي وظهور أعراض صحية مزعجة لدى فئات واسعة من المجتمع.
التقلبات الجوية.. الأتربة والرياح
وأوضح الدكتور أمجد الحداد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن الأيام الماضية شهدت تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة، حيث انتقلت الأجواء بشكل سريع بين الدفء والانخفاض المفاجئ، وهو ما يزيد من فرص الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.
وأشار استشاري الحساسية والمناعة، إلى أن نشاط الرياح المحملة بالأتربة يلعب دورًا كبيرًا في زيادة حالات الحساسية والتهابات الحلق والأنف، خاصة لدى الأطفال الذين يكون جهازهم المناعي أكثر تأثرًا بالتغيرات البيئية، وأن التعرض المفاجئ لتيارات هواء باردة بعد التعرق أو نتيجة ارتداء ملابس غير مناسبة لحالة الطقس قد يؤدي إلى تهيج الحلق وظهور أعراض التهابات الجهاز التنفسي، وهو ما يفسر زيادة حالات الإصابة خلال هذه الفترة.
زيادة العدوى الفيروسية
وأكد استشاري الحساسية والمناعة، أن التقلبات الجوية لا تؤثر فقط على مرضى الحساسية، بل تسهم أيضًا في انتشار العدوى الفيروسية، خصوصًا بين الأطفال الذين يقضون وقتًا طويلًا في المدارس أو الأماكن المغلقة، وأن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإصابة بهذه العدوى، نظرًا لحساسية جهازهم التنفسي وتأثره السريع بالعوامل البيئية المختلفة.
وأوضح الدكتور أمجد الحداد، أن التغير السريع في درجات الحرارة يضعف مقاومة الجسم مؤقتًا، ما يجعله أكثر عرضة للإصابة بالفيروسات التي تنتقل بسهولة في مثل هذه الظروف، خاصة في ظل وجود الرياح المحملة بالأتربة التي قد تحمل معها العديد من الميكروبات والعوالق الضارة.
معاناة مرضى حساسية الأنف
ولفت الدكتور أمجد الحداد، إلى أن مرضى حساسية الأنف يعانون بشكل خاص خلال فترات التقلبات الجوية، حيث تزداد لديهم الأعراض بشكل ملحوظ نتيجة التعرض للأتربة والعوالق الموجودة في الهواء، وأن من أبرز الأعراض التي تظهر على مرضى حساسية الأنف في مثل هذه الأجواء زيادة الإفرازات الأنفية والشعور باحتقان الأنف، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تهيج الحلق وحدوث التهابات مزعجة.
وأضاف استشاري الحساسية والمناعة، أن دخول الأتربة إلى الممرات الأنفية والحلق قد يتسبب أيضًا في جفاف الأغشية المخاطية، الأمر الذي يسبب شعورًا بالألم وصعوبة في التنفس لدى بعض المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من حساسية مزمنة، وأن استخدام محلول الملح بشكل منتظم يساهم في تقليل الالتهابات ويحسن من قدرة الجهاز التنفسي على مقاومة المهيجات البيئية المختلفة.
تنظيف الممرات الأنفية
وفيما يتعلق بطرق الوقاية، أوضح استشاري الحساسية والمناعة، أن غسل الأنف بمحلول الملح يُعد من أفضل الوسائل التي تساعد على تقليل الأعراض المرتبطة بحساسية الأنف والتهابات الجهاز التنفسي، وأن هذا الإجراء البسيط يساعد على تنظيف الأنف من الأتربة والعوالق التي قد تدخل إلى الممرات الأنفية نتيجة استنشاق الهواء الملوث، كما يعمل على ترطيب الأغشية المخاطية وتقليل الشعور بالجفاف.
كما شدد الدكتور أمجد الحداد، على أهمية ارتداء الكمامات في الأجواء التي تشهد نشاطًا للرياح المحملة بالأتربة، موضحًا أن الكمامة تمثل وسيلة وقائية فعالة للحد من استنشاق الملوثات والعوالق الموجودة في الهواء، وأن ارتداء الكمامة لا يساعد فقط في تقليل دخول الأتربة إلى الجهاز التنفسي، بل يساهم أيضًا في تقليل فرص انتقال الفيروسات، خاصة في الأماكن المزدحمة أو خلال فترات انتشار الأمراض التنفسية.
الكمامة وسيلة وقائية فعالة
وأضاف استشاري الحساسية والمناعة، أن الالتزام ببعض الإجراءات الوقائية البسيطة، مثل تجنب التعرض المباشر للرياح الشديدة وارتداء الملابس المناسبة لحالة الطقس، يمكن أن يقلل بشكل كبير من مخاطر الإصابة بمشكلات الجهاز التنفسي خلال فترات التقلبات الجوية، وأن الوعي الصحي واتباع الإرشادات الوقائية يمثلان خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، خاصة في الفترات التي تشهد تغيرات مناخية حادة قد تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان.

واختتم الدكتور أمجد الحداد، بالتأكيد على أهمية متابعة النشرات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند حدوث تقلبات في الطقس، خاصة بالنسبة للأطفال ومرضى الحساسية، وأن الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم، والحرص على تهوية المنازل بشكل مناسب، وتجنب التعرض المفاجئ للهواء البارد بعد التعرق، كلها خطوات مهمة تساعد على حماية الجهاز التنفسي وتقليل فرص الإصابة بالالتهابات.