مقترح برلماني.. الدولة تتحمل 80% من إيجارات أصحاب المعاشات والأكثر احتياجا
دعا النائب إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية لـالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الحكومة إلى تبني برنامج لدعم الإيجارات يتضمن سداد ما يصل إلى 80% من قيمة الإيجار للأسر محدودة الدخل وغير القادرة، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح منصور في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" أن دعم الإيجارات يمثل أحد الحلول العملية لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف السكن والخدمات، بما يضمن توفير سكن ملائم للفئات الأكثر احتياجًا ويحد من مخاطر التشرد أو اضطرار المواطنين للانتقال إلى مساكن غير لائقة.
وأضاف أن من الناحية النظرية يحق لـمجلسي النواب والشيوخ إعادة النظر في قانون الإيجار القديم مرة أخرى، إلا أن الواقع العملي يشير إلى أن تركيبة المجلس الحالية هي نفسها التي أقرت القانون في صورته السابقة، ما يجعل احتمالات تعديله في الوقت الراهن محدودة.
وأشار منصور إلى أن من حق أي مواطن اللجوء إلى القضاء ورفع دعاوى قانونية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إعادة تعديل القانون، موضحًا أن ما يحدث في الأساس هو اختلاف في وجهات النظر بشأن بعض بنوده وتداعياته.
وأكد أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في نصوص القانون بقدر ما ترتبط بمرحلة ما بعد انتهاء مدة السنوات السبع المنصوص عليها، متسائلًا عن مصير المواطنين غير القادرين على تدبير قيمة الإيجار بعد انتهاء هذه المهلة، وهو ما يستدعي تدخلًا واضحًا من السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ولفت إلى أن دور مجلس النواب لا يقتصر على التشريع فقط، بل يمتد أيضًا إلى الرقابة على أداء الحكومة، مشيرًا إلى أنه يعمل حاليًا على إعداد طلب إحاطة لمناقشة آليات التعامل مع غير القادرين على سداد القيمة الإيجارية في الوقت الراهن، قبل الوصول إلى مرحلة انتهاء المدد القانونية.
واقترح منصور أن تتولى الحكومة سداد جزء من القيمة الإيجارية نيابة عن الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات، بحيث تتحمل الدولة ما يصل إلى 80% من قيمة الإيجار، نظرًا لما يمثله ذلك من عبء كبير عليهم في ظل أوضاعهم المعيشية.
وأوضح أن البرنامج المقترح يمكن تطبيقه عبر آليات واضحة لتحديد المستحقين، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة وقواعد بيانات الدعم الاجتماعي، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، مع وضع سقف لقيمة الإيجار المدعوم وفقًا لطبيعة كل منطقة.
وأكد أن هذه المبادرة يمكن أن تسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاجتماعي، كما تساعد الأسر محدودة الدخل على توجيه جزء أكبر من دخولها لتلبية احتياجاتها الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، داعيًا الحكومة إلى دراسة المقترح بجدية ضمن سياسات الحماية الاجتماعية.