< عسكري أمريكي: إعلان النصر بالحروب يتطلب أهدافًا واضحة مسبقًا|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عسكري أمريكي: إعلان النصر بالحروب يتطلب أهدافًا واضحة مسبقًا|فيديو

الرئيس الأمريكي -
الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب

قال الدكتور ديفيد سيمز، خبير عسكري أمريكي، إن الدعوات المتزايدة داخل الولايات المتحدة التي تطالب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان الانتصار والانسحاب من الحرب الدائرة حاليًا تفتح بابًا واسعًا من التساؤلات حول طبيعة الأهداف الحقيقية التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها من هذا الصراع.

عسكري أمريكي.. الإدارة الأمريكية

وأوضح ديفيد سيمز، خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن أي إعلان للنصر في الحروب لا يمكن أن يتم بصورة صحيحة أو مقنعة دون وجود تعريف واضح ومحدد للأهداف العسكرية والسياسية منذ البداية، مشيرًا إلى أن غياب هذا التحديد قد يجعل الحديث عن الانتصار أمرًا ملتبسًا أو غير دقيق، حيث تناول أبعاد الجدل الدائر داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل المشاركة الأمريكية في الصراع الحالي.

أكد الخبير العسكري، أن النقاش الدائر في الأوساط السياسية والعسكرية الأمريكية حول إعلان النصر والانسحاب من الحرب يجب أن يُنظر إليه من عدة زوايا مختلفة، موضحًا أن هناك اعتبارات تتعلق بالمصالح الأمريكية، وأخرى مرتبطة بحسابات الحلفاء في المنطقة، وأن أي تحليل موضوعي للوضع الراهن يجب أن يضع في الاعتبار طبيعة الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها، لأن الحروب عادة ما تُخاض لتحقيق أهداف محددة، سواء كانت عسكرية أو سياسية أو استراتيجية.

أهداف الحرب الأمريكية

وأضاف ديفيد سيمز، أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الأهداف الأمريكية في هذه الحرب لا تزال غير واضحة بالشكل الكافي، وهو ما يثير تساؤلات عديدة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن حول ما يمكن اعتباره "انتصارًا" في نهاية المطاف، وأن تحديد الأهداف بدقة يمثل الخطوة الأولى لأي استراتيجية عسكرية ناجحة، لأن غياب هذه الأهداف قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأوضح الخبير العسكري، أن قراءة المشهد الإقليمي تكشف عن وجود اختلاف نسبي في طبيعة الأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل. فبينما تبدو إسرائيل أكثر وضوحًا في تحديد أهدافها، فإن الموقف الأمريكي يبدو أقل حسمًا في هذا الجانب، وأن إسرائيل تسعى إلى هدف استراتيجي يتمثل في إضعاف النظام في إيران أو حتى الإطاحة به، معتبرة أن ذلك يمثل خطوة ضرورية لإعادة رسم ميزان القوى في المنطقة.

اختلاف بين واشنطن وتل أبيب

في المقابل، يرى ديفيد سيمز، أن الأهداف الأمريكية لم تُعرض حتى الآن بشكل واضح للرأي العام أو للمؤسسات السياسية داخل الولايات المتحدة، وهو ما يجعل مسألة إعلان الانتصار أو إنهاء الحرب أمرًا أكثر تعقيدًا، وأن هذا التباين في الأهداف قد يؤدي في بعض الأحيان إلى اختلاف في طبيعة القرارات العسكرية أو السياسية بين الحلفاء، خاصة عندما يتعلق الأمر بمستقبل الصراع في المنطقة.

وشدد الكولونيل المتقاعد، على أن أي إدارة أمريكية ترغب في إعلان النصر في حرب ما يجب أن تبدأ أولًا بتوضيح الأهداف التي خاضت الحرب من أجل تحقيقها، وأن هذا المبدأ يُعد قاعدة أساسية في الاستراتيجيات العسكرية، لأن تقييم النجاح أو الفشل في أي حرب يعتمد بشكل مباشر على مدى تحقيق الأهداف التي وضعت في بدايتها.

إعلان النصر يتطلب أهداف 

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث في أكثر من مناسبة عن رغبته في تحقيق السلام وإنهاء الحروب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه التصريحات تعكس توجهًا عامًا داخل الإدارة الأمريكية لتقليل الانخراط العسكري الخارجي؛ إلا أن الواقع على الأرض، بحسب سيمز، يشير إلى استمرار المواجهات وتصاعد التوترات في المنطقة، وهو ما يجعل الحديث عن إنهاء الحرب أو إعلان الانتصار مسألة معقدة تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة.

ولفت ديفيد سيمز، إلى أن القرارات المتعلقة بالحرب والسلام في الولايات المتحدة لا تتأثر فقط بالعوامل العسكرية أو الاستراتيجية، بل تلعب الحسابات السياسية الداخلية دورًا مهمًا في هذا السياق، وأن اقتراب انتخابات انتخابات الكونغرس الأمريكي يمثل عاملًا مؤثرًا في طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع الصراع الحالي، حيث يحرص صناع القرار على مراعاة تأثير استمرار الحرب على الرأي العام الأمريكي.

الحسابات داخل الولايات المتحدة

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الرئيس ترامب يضع في اعتباره التداعيات السياسية والاقتصادية لأي حرب طويلة الأمد، خاصة أن الرأي العام في الولايات المتحدة غالبًا ما يصبح أقل دعمًا للحروب عندما تستمر لفترات طويلة دون نتائج واضحة، وأن الإدارة الأمريكية لا ترغب في أن يستمر الصراع لفترة طويلة، لأن إطالة أمد الحرب قد تصبح عبئًا سياسيًا وعسكريًا على الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكي - دونالد ترامب 

واختتم ديفيد سميز، بالتأكيد على أن الحروب الممتدة غالبًا ما تؤدي إلى زيادة التكاليف الاقتصادية والعسكرية، فضلًا عن تأثيرها على الاستقرار السياسي الداخلي، وأن صناع القرار في واشنطن يدركون أن استمرار الحرب دون تحقيق أهداف واضحة قد يؤدي إلى تراجع الدعم الشعبي والسياسي لها، وهو ما يجعل البحث عن مخرج سياسي أو دبلوماسي خيارًا مطروحًا بقوة في المرحلة المقبلة.