اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهدد بإشعال أسعار الغذاء عالميًا
حذر خبراء اقتصاديون من أن تعطل حركة شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا وزيادة الأعباء على المزارعين، خاصة في الولايات المتحدة.
ممر حيوي للأسمدة والطاقة
وأشار تقرير اقتصادي إلى أن مضيق هرمز، الواقع على الساحل الجنوبي لـإيران، يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو ثلث مكونات الأسمدة عالميًا، وهي مدخلات أساسية لإنتاج المحاصيل الغذائية، إلى جانب مرور ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية عبره.
وأوضح التقرير أن الممر المائي بات في حالة أشبه بـ"الإغلاق الفعلي" منذ تصاعد العمليات العسكرية في أواخر فبراير الماضي، بعد تعرض ثلاث سفن شحن على الأقل لهجمات مباشرة، ما دفع شركات الشحن الكبرى إلى تجنب المرور عبر المضيق، وترك مئات الناقلات عالقة خارج الممر المائي.
مخاطر على سلاسل الإمداد العالمية
وقال جو بروسويلاس كبير الاقتصاديين في شركة RSM إن هناك خطرًا حقيقيًا يهدد سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية التي تعتمد بشكل كبير على الصادرات القادمة من هذه المنطقة.
وأشار إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على سوق الغذاء فقط، بل تمتد إلى أسواق الطاقة أيضًا، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا لتتجاوز 99 دولارًا للبرميل مع تصاعد التوترات في المنطقة.
المنطقة تهيمن على صادرات الأسمدة
من جانبها، أوضحت فيث باروم، الاقتصادية في الاتحاد الأمريكي لمكاتب المزارع، أن دول الشرق الأوسط تساهم بنحو 49% من صادرات اليوريا العالمية وقرابة 30% من صادرات الأمونيا، مؤكدة أن أي اضطراب في هذه الإمدادات سينعكس سريعًا على تكلفة وتوافر الأسمدة في الأسواق العالمية.
قلق داخل القطاع الزراعي الأمريكي
وعلى الصعيد الداخلي في الولايات المتحدة، أعرب مزارعون عن قلقهم من تعطل وصول شحنات الأسمدة، مشيرين إلى أن الموردين بدأوا بالفعل التحذير من احتمال حدوث نقص في الإمدادات نتيجة توقف حركة الشحن في منطقة الصراع.
وأكدوا أن عدم وصول الأسمدة في التوقيت المناسب لمواسم الزراعة قد يؤدي إلى تراجع الإنتاجية الزراعية، وهو ما قد ينعكس في النهاية على ارتفاع أسعار المواد الغذائية للمستهلكين في الأسواق العالمية.