متحدث الصحة: نحو 7000 نوع من الأمراض النادرة مسجلة عالميًا|فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن مفهوم الأمراض النادرة لا يرتبط بالضرورة بخطورة المرض أو شدته، بل يعتمد في الأساس على عدد المصابين به مقارنة بالأمراض الأكثر انتشارً، وأن بعض الأمراض قد تكون بسيطة نسبيًا لكنها تُصنف ضمن فئة الأمراض النادرة بسبب انخفاض أعداد المصابين بها، في حين أن هناك أمراضًا شائعة تصيب ملايين الأشخاص حول العالم مثل الإنفلونزا، وهو ما يجعلها خارج هذا التصنيف رغم تأثيرها الواسع على الصحة العامة.
مفهوم الأمراض النادرة
أشار الدكتور حسام عبد الغفار، خلال لقائه في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن تعريف المرض النادر يرتبط أساسًا بنسبة انتشاره بين السكان، موضحًا أن هذا التصنيف يعتمد على عدد الحالات المسجلة مقارنة بإجمالي عدد السكان في المجتمع، لا سيما الندرة لا تعني بالضرورة أن المرض شديد الخطورة أو مميت، وإنما تشير ببساطة إلى أن عدد المصابين به قليل مقارنة بالأمراض الأخرى الأكثر شيوعًا.
وأضاف متحدث الصحة، أن هناك أمراضًا تنتشر بشكل واسع بين الناس مثل نزلات البرد والإنفلونزا، بينما توجد أمراض أخرى لا تصيب إلا أعدادًا محدودة للغاية من الأشخاص، وهو ما يجعلها تندرج تحت مسمى الأمراض النادرة في التصنيف الطبي العالمي، وأن هذا التنوع الكبير في أنواع الأمراض النادرة يمثل تحديًا حقيقيًا أمام الأنظمة الصحية، نظرًا لصعوبة تشخيص بعض هذه الأمراض أو محدودية العلاجات المتاحة لها.
نحو 7000 مرض نادر
وأوضح حسام عبد الغفار، أن عدد الأمراض النادرة المعروفة والمسجلة عالميًا يقترب من نحو 7000 مرض مختلف، وهو رقم كبير يعكس تنوع هذه الحالات الطبية وتعقيدها، مشيرًا إلى أن كل مرض من هذه الأمراض قد يصيب عددًا محدودًا من الأشخاص، لكن عند جمع أعداد المصابين بكل هذه الأمراض معًا، يصبح الرقم الإجمالي كبيرًا نسبيًا على مستوى العالم.
وكشف متحدث الصحة، أن التقديرات العالمية تشير إلى أن عدد المصابين بالأمراض النادرة حول العالم يصل إلى نحو 300 مليون شخص، وهو رقم كبير يعكس حجم التحدي الذي تمثله هذه الأمراض على المستوى الصحي الدولي، وأن هذه الأرقام تؤكد أن قضية الأمراض النادرة ليست مشكلة محدودة أو هامشية كما قد يعتقد البعض، بل هي قضية صحية عالمية تتطلب اهتمامًا كبيرًا من الحكومات والمؤسسات الطبية.
300 مليون مصاب بالأمراض
وأشار حسام عبد الغفار، إلى أن العديد من الدول بدأت بالفعل في تطوير برامج متخصصة لرعاية مرضى الأمراض النادرة، سواء من خلال دعم التشخيص المبكر أو توفير العلاجات المتقدمة التي تساعد المرضى على تحسين جودة حياتهم، وأن هناك العديد من الأمثلة للأمراض النادرة التي قد تصيب الإنسان، من بينها بعض أنواع ضمور العضلات، إضافة إلى عدد من الاعتلالات المرتبطة بشبكية العين، وكذلك بعض أمراض التمثيل الغذائي.
وأوضح متحدث الصحة، أن هذه الأمراض غالبًا ما تكون ذات طبيعة وراثية أو جينية، ما يجعل اكتشافها مبكرًا أمرًا بالغ الأهمية لتقليل مضاعفاتها الصحية، وأن معيار الندرة قد يختلف من مرض إلى آخر، إذ قد يصيب المرض شخصًا واحدًا فقط من بين كل 100 ألف شخص، وفي بعض الحالات قد يكون الانتشار أقل من ذلك ليصل إلى حالة واحدة بين كل مليون شخص.
تحديات التشخيص والعلاج
وأكد حسام عبد الغفار، أن تعدد أنواع الأمراض النادرة وتنوعها الكبير يجعل عملية تشخيصها أكثر تعقيدًا مقارنة بالأمراض الشائعة، إذ قد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يتمكن الأطباء من تحديد المرض بدقة، وأن بعض المرضى قد يمرون برحلة طويلة من الفحوصات والتحاليل قبل الوصول إلى التشخيص الصحيح، وهو ما يسلط الضوء على أهمية تطوير أدوات التشخيص الحديثة وتعزيز التدريب الطبي في هذا المجال.

واختتم متحدث وزارة الصحة، بالإشارة إلى أن الاهتمام بالأمراض النادرة أصبح جزءًا مهمًا من سياسات الصحة العامة في العديد من الدول، نظرًا لأهمية توفير الرعاية الطبية المناسبة للمرضى، وتحسين فرص العلاج والتعايش مع هذه الحالات الصحية المعقدة.