< باحث: تصاعد الغارات الإسرائيلية على لبنان يفاقم أزمة النزوح|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

باحث: تصاعد الغارات الإسرائيلية على لبنان يفاقم أزمة النزوح|فيديو

ذعر المدنيين في لبنان
ذعر المدنيين في لبنان

كشف الدكتور جورج عقوري، الباحث السياسيعن تفاصيل التطورات الميدانية الأخيرة التي تشهد الساحة اللبنانية من تصعيدًا الغارات الإسرائيلية، ما أدى إلى سقوط ضحايا، مشيرًا إلى أن القصف طال مناطق حساسة في بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها المباشر على المدنيين.

الغارات الإسرائيلية والضاحية الجنوبية

قال الباحث السياسي، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، إن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدًا كبيرًا في وتيرة الغارات التي استهدفت عدة مناطق في لبنان، مؤكدًا أن القصف لم يقتصر على المناطق الحدودية أو القرى القريبة من خطوط الاشتباك، بل امتد إلى قلب العاصمة بيروت ومحيطها.

وأوضح جورج عقوري، أن الضاحية الجنوبية لبيروت تعرضت لغارات عنيفة، إلى جانب استهداف مناطق داخل العاصمة نفسها، مشيرًا إلى أن غارة جوية استهدفت الكورنيش البحري في بيروت، ما أسفر عن سقوط أكثر من ثمانية ضحايا، في حادثة تعكس حجم الخطر الذي يواجهه المدنيون في المناطق الحيوية.

موجات نزوح واسعة

وأضاف الباحث السياسي، أن القصف لم يتوقف عند هذا الحد، حيث تم استهداف شقق داخل مجمع سكني في منطقة ساحل الشوف، في وقت تتواصل فيه الغارات على مناطق البقاع، بما في ذلك بعلبك ودورس، وهو ما يشير إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية لتشمل عدة محافظات لبنانية، وأن آلاف اللبنانيين اضطروا إلى مغادرة منازلهم هربًا من الغارات، ما تسبب في موجات نزوح واسعة من الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية وعدد من بلدات البقاع.

وأشار جورج عقوري، إلى أن مجلس الوزراء اللبناني دعا النازحين إلى التوجه نحو مراكز الإيواء التي جرى تجهيزها لاستقبال المتضررين، إلا أن القدرة الاستيعابية لهذه المراكز لا تزال محدودة مقارنة بحجم الأعداد المتزايدة من الفارين من مناطق القصف، وأن المشهد الإنساني بات مأساويًا في العديد من المناطق، حيث يضطر بعض النازحين إلى قضاء الليل في الشوارع أو داخل سياراتهم بسبب عدم توفر أماكن كافية للإقامة، وهو ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن التصعيد العسكري الحالي.

حالة ذعر بين المدنيين 

وأشار الباحث السياسي، إلى أن استهداف بعض الفنادق في بيروت، إضافة إلى تنفيذ عمليات اغتيال في العاصمة وخارج الضاحية الجنوبية، أدى إلى خلق حالة من الذعر والقلق بين المواطنين، وأن هذه التطورات دفعت الكثير من السكان إلى مغادرة منازلهم بشكل سريع خوفًا من توسع دائرة الاستهداف، خاصة مع استمرار الغارات في مناطق متفرقة دون وضوح أفق التهدئة.

وأضاف جورج عقوري، أن حالة الخوف التي يعيشها اللبنانيون لا تقتصر فقط على القصف المباشر، بل تمتد إلى المخاوف من انهيار الأوضاع الأمنية والاقتصادية، في ظل الضغوط المتزايدة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات، وأن المؤسسات الحكومية تحاول قدر الإمكان إدارة الأزمة وتوفير الحد الأدنى من الدعم للنازحين، إلا أن حجم التحديات يفوق الإمكانات المتاحة حاليًا.

أعباء ثقيلة.. الدولة اللبنانية

وفي سياق متصل، شدد الباحث السياسي، على أن العبء الأكبر في مواجهة هذه الأزمة يقع على عاتق الدولة اللبنانية، خاصة في ظل محدودية المساعدات العربية والدولية مقارنة بما كان يحدث خلال الحروب السابقة، وأن القدرات الاقتصادية والمالية للبنان أصبحت ضعيفة للغاية نتيجة الأزمات المتراكمة، ما يجعل التعامل مع موجات النزوح وإعادة الإعمار المحتملة أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وفي تقييمه للمشهد السياسي والأمني، أكد جورج عقوري، أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة باحتكار استخدام القوة والعنف الشرعي داخل البلاد، وأن إنهاء ظاهرة السلاح غير الشرعي، بما في ذلك سلاح حزب الله، أصبح ضرورة وطنية ملحة من أجل حماية لبنان من المزيد من الحروب والدمار.

تداعيات اقتصادية خطيرة

وأوضح الباحث السياسي، أن استمرار وجود سلاح خارج إطار الدولة يعرّض لبنان لمخاطر أمنية وسياسية متكررة، ويؤدي إلى خسائر بشرية وعمرانية كبيرة، فضلًا عن تداعياته السلبية على الاقتصاد، لافتًا إلى أن استمرار التوترات العسكرية وتكرار الحروب يترك آثارًا مدمرة على الاقتصاد اللبناني، الذي يعاني بالفعل من أزمة حادة منذ سنوات.

الدكتور جورج عقوري

واختتم الدكتور جورج عقوري، بالإشارة إلى أن وجود سلاح غير شرعي وتكرار المواجهات العسكرية يضعف ثقة المستثمرين في الاقتصاد اللبناني ويزيد من حالة عدم الاستقرار المالي، وأن لبنان بحاجة إلى استعادة سيادة الدولة الكاملة على قرار الحرب والسلم، من أجل إعادة بناء الثقة داخليًا وخارجيًا، وجذب الاستثمارات التي يمكن أن تسهم في إنعاش الاقتصاد وإعادة إعمار ما دمرته الصراعات المتتالية.