< كاتب صحفي: إسرائيل تواجه حرب جبهات متعددة وخسائر أمنية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

كاتب صحفي: إسرائيل تواجه حرب جبهات متعددة وخسائر أمنية|فيديو

حرب إسرائيل وإيران
حرب إسرائيل وإيران

أكد الكاتب الصحفي أسامة حمدي، المتخصص في الشأن الإيراني، أن إسرائيل دخلت بالفعل في حرب متعددة الجبهات، أبرزها الجبهة اللبنانية إلى جانب المواجهة المباشرة وغير المباشرة مع إيران، وهو ما يضعها أمام تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، أن التطورات الأخيرة تشير إلى تصاعد واضح في وتيرة الضربات المتبادلة، سواء على مستوى الهجمات الصاروخية الإيرانية أو العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله على الحدود اللبنانية، وهو ما يعكس تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.

إسرائيل تواجه حربًا

أشار أسامة حمدي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، إلى أن إسرائيل فتحت بالفعل أكثر من جبهة للقتال في الوقت الراهن، موضحًا أنها تخوض مواجهة عسكرية مع حزب الله على الجبهة اللبنانية، إلى جانب التصعيد المستمر مع إيران. ولفت إلى أن هذا التعدد في ساحات الصراع يفرض ضغوطًا كبيرة على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية لفترات طويلة.

وأضاف الكاتب الصحفي، أن الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت الداخل الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة أدت إلى خسائر ملحوظة، كما أن العمليات التي ينفذها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية والآليات العسكرية على الحدود اللبنانية تسهم في زيادة الضغط العسكري على تل أبيب.

تصعيد بالصواريخ والبحر

وأوضح المتخصص في الشأن الإيراني، أن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدًا ملحوظًا من جانب إيران، حيث أعلن الحرس الثوري إطلاق صواريخ ثقيلة استمرت لساعات، بالتزامن مع إحياء ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب، وأن هذه الضربات الصاروخية تعكس استمرار قدرة إيران على التأثير في مسار المواجهة.

كما أشار أسامة حمدي، إلى أن العمليات التي استهدفت السفن العابرة في مضيق هرمز حملت رسالة واضحة مفادها أن أمن الملاحة في المنطقة لن يكون مستقرًا ما لم تشعر إيران بالأمن، لافتًا إلى أن هذه الرسائل الإيرانية تعكس محاولة توسيع نطاق الضغط على خصومها عبر التأثير في حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

كلفة الحرب تتجاوز المنطقة

وأكد الكاتب الصحفي، أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة لا يقتصر تأثيره على أطراف الصراع فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة، مضيفًا أن الحرب في الشرق الأوسط غالبًا ما تنعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية، وهو ما يفسر القلق الدولي المتزايد من استمرار التوترات.

وأوضح أسامة حمدي، أن تعطل الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز، قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، خاصة أن هذا المضيق يعد أحد أهم الممرات لنقل النفط في العالم، وأن الحكومة الإسرائيلية اضطرت إلى زيادة مخصصات وزارة الدفاع بشكل كبير، وهو ما أدى إلى سحب ميزانيات من وزارات أخرى، في مؤشر على حجم الضغوط المالية التي تتحملها الدولة نتيجة استمرار الحرب.

الاقتصاد الإسرائيلي يدفع ثمن

وأشار المتخصص في الشأن الإيراني، إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة استمرار العمليات العسكرية، موضحًا أن استدعاء أعداد كبيرة من جنود الاحتياط ينعكس بشكل مباشر على القطاعات الاقتصادية، حيث يمثل هؤلاء الجنود جزءًا من القوة العاملة في المصانع والقطاعات الإنتاجية.

ولفت أسامة حمدي، إلى أن الحرب الحالية كشفت عن تحديات كبيرة تواجه نظرية الأمن والردع التي طالما اعتمدت عليها إسرائيل، فضًلا عن أن استمرار سقوط الصواريخ على الداخل الإسرائيلي أجبر ملايين الإسرائيليين على اللجوء إلى الملاجئ، وهو ما يعكس تغيرًا في معادلة الردع التقليدية.

تراجع نظرية الأمن الإسرائيلي

كما أشار الكاتب الصحفي، إلى أن حزب الله تمكن من استعادة قدرته على تنفيذ عمليات نوعية على الجبهة اللبنانية، بعد أن كانت الرواية الإسرائيلية تتحدث سابقًا عن تراجع قدرات الحزب، مؤكدًا أن الإعلام الإسرائيلي نفسه بات يتحدث عن إمكانية تطوير الحزب لسيناريوهات تصعيد جديدة في المرحلة المقبلة.

وأوضح المتخصص في الشأن الإيراني، أنه في حال التوصل إلى تسوية للحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، فمن المرجح أن يخرج حزب الله بعدد من المكاسب السياسية والعسكرية، إذ أن من أبرز هذه المكاسب احتمال توقف الغارات الإسرائيلية على لبنان، إضافة إلى استعادة الحزب لقدرات الردع على الجبهة الشمالية، وأن التطورات الميدانية خلال الأشهر الماضية تشير إلى أن الحزب استطاع إعادة ترتيب أوراقه العسكرية، وهو ما قد ينعكس على توازنات القوى في المنطقة خلال الفترة المقبلة.

ضغوط داخلية على إدارة ترامب

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أكد أسامة حمدي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا كبيرة من داخل المؤسسات السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة بسبب الانخراط في الصراع، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب يتطلب موافقة الكونجرس، سواء لتمديد العمليات العسكرية أو إعلان حرب رسمية.

الكاتب أسامة حمدي

واختتم الكاتب أسامة حمدي، بالتأكيد على أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات داخلية، من بينها الأوضاع الاقتصادية وتسريح آلاف الموظفين، وهو ما يجعل استمرار الحرب خيارًا مكلفًا سياسيًا، أن ترامب قد يسعى إلى الخروج من هذا الصراع بطريقة تحفظ صورته السياسية، بحيث يظهر بمظهر المنتصر وليس المنسحب، وأن المشهد الإقليمي ما زال مفتوحًا على احتمالات متعددة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد قد يدفع الأطراف الدولية إلى البحث عن تسوية سياسية قبل أن تتوسع رقعة الصراع بشكل أكبر.