ارتفاع أسعار النفط رغم إطلاق الوكالة الدولية احتياطيات نفط قياسية
ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، لتقلص خسائرها السابقة، مع عدم ظهور أي مؤشرات على توقف الصراع في إيران. كما فشلت أكبر عملية إطلاق طارئة لاحتياطيات النفط على الإطلاق من قبل وكالة الطاقة الدولية لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار في تهدئة الأسواق.
وارتفعت عقود خام برنت تسليم مايو بنسبة 4.9% لتصل إلى 92.14 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.8% لتبلغ 87.42 دولارًا للبرميل.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها ستفرج عن 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الطارئة، وهو رقم أكبر بكثير من 182 مليون برميل تم الإفراج عنها في عام 2022 مع بداية الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة: "إن التحديات التي تواجه سوق النفط غير مسبوقة من حيث الحجم، ولذلك يسعدني أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية استجابت بإجراء طارئ جماعي غير مسبوق من حيث الحجم."
وأضاف: "أسواق النفط عالمية، ولذلك فإن الاستجابة للاضطرابات الكبرى يجب أن تكون عالمية أيضًا. أمن الطاقة هو المهمة الأساسية التي تأسست من أجلها وكالة الطاقة الدولية، ويسعدني أن الدول الأعضاء تظهر تضامنًا قويًا وتتخذ إجراءات حاسمة معًا."
وتهدف خطوة الوكالة إلى مواجهة الاضطرابات المتزايدة في أسواق النفط نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز من قبل إيران، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
وقد تساعد هذه الخطوة الكبيرة من وكالة الطاقة الدولية في الحد من بعض اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. لكن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى تعطيل شديد لإمدادات النفط والغاز إلى عدة مناطق في آسيا.
وقالت هيذر لونج، كبيرة الاقتصاديين لدى "نيفي فيدرال": "من الجيد رؤية هذا التحرك المنسق لإطلاق 400 مليون برميل من النفط حول العالم. سيساعد ذلك، لكنه على الأرجح لن يغطي كامل الخسارة التي تتراوح بين نحو 11 إلى 16 مليون برميل يوميًا في الوقت الحالي دون تشغيل مضيق هرمز."
وأظهرت تقارير أن إيران هاجمت هذا الأسبوع سفنًا تمر عبر المضيق، كما زرعت ألغامًا بحرية في الممر. كما أشارت طهران إلى أنها ستسمح بمرور السفن عبر المضيق فقط بعد توقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد. وذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" يوم الأربعاء أن إيران زعمت أنها قادرة على إطلاق صواريخ عالية السرعة تحت الماء.
كما أظهرت تقارير في وقت سابق من الأسبوع أن دول مجموعة السبع كانت تخطط أيضًا للإفراج عن احتياطيات نفطية للمساعدة في تعويض نقص الإمدادات. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها سترفع مؤقتًا بعض العقوبات على بيع النفط الروسي لتحسين إمدادات الخام.