< خبير: السوشيال تخلد بطولات شهداء مصر وتعزز الوعي الوطني| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير: السوشيال تخلد بطولات شهداء مصر وتعزز الوعي الوطني| فيديو

التحول الرقمي وتكريم
التحول الرقمي وتكريم شهداء مصر

أكد المهندس مصطفى رحيم، خبير تكنولوجيا المعلومات، أن منصات التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا"، أصبحت في السنوات الأخيرة واحدة من أبرز الأدوات المؤثرة في تخليد ذكرى شهداء مصر وترسيخ بطولاتهم في وجدان المجتمع، خاصة خلال المناسبات الوطنية التي يستعيد فيها المصريون تضحيات أبنائهم من رجال القوات المسلحة والشرطة، أن التطور التكنولوجي وانتشار السوشيال ميديا أسهما في تحويل قصص الشهداء إلى محتوى حي ومتجدد يصل إلى مختلف الفئات العمرية بسهولة، حيث تحدث عن الدور المتنامي للمنصات الرقمية في نشر الوعي الوطني وتعريف الأجيال الجديدة بقصص البطولة والفداء التي قدمها شهداء الوطن.

السوشيال ميديا وشهداء مصر

وأوضح  مصطفى رحيم، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"،  أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت بمثابة أرشيف رقمي حي لقصص الشهداء، حيث يتم تداول الصور والذكريات والمقاطع الصوتية الخاصة بهم بشكل واسع بين المستخدمين، فضًلا عن أن هذا التفاعل الكبير يسهم في إبقاء ذكرى الشهداء حاضرة في الوعي الجمعي، ويعزز من ارتباط المجتمع بقيم التضحية والانتماء.

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات، إلى أن الكثير من المستخدمين يحرصون خلال المناسبات الوطنية، وعلى رأسها يوم الشهيد، على إعادة نشر صور الشهداء وقصص بطولاتهم، إلى جانب مشاركة رسائل تقدير ودعم لأسرهم، مبينًا أن هذا التفاعل لا يقتصر على فئة عمرية معينة، بل يمتد ليشمل مختلف شرائح المجتمع، ما يعكس مكانة الشهداء في قلوب المصريين.

السوشيال والذاكرة الوطنية

وأضاف مصطفى رحيم، أن انتشار هذه القصص عبر الإنترنت يساعد في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ البطولات الوطنية بطريقة سهلة وسريعة، خاصة في ظل اعتماد الشباب بشكل كبير على المنصات الرقمية كمصدر رئيسي للمعلومات، ولفت خبير تكنولوجيا المعلومات إلى أن الشهيد البطل أحمد منسي يمثل أحد أبرز النماذج التي انتشرت قصص بطولاتها بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن العديد من الصور والمقاطع الصوتية الخاصة به تم تداولها بكثافة، ما جعل قصته مصدر إلهام للكثير من الشباب.

وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات، إلى أن عرض مسلسل "الاختيار" كان له دور كبير في زيادة الاهتمام بقصة الشهيد أحمد منسي، حيث ساهم العمل الدرامي في إعادة تسليط الضوء على بطولاته وتضحياته، وأن التفاعل الكبير مع مشاهد المسلسل ومقاطع الفيديو المرتبطة به على مواقع التواصل الاجتماعي ساعد في تعريف قطاعات واسعة من المجتمع، وخاصة الأطفال والشباب، بقصة هذا البطل، إذ أن هذه الظاهرة تعكس قدرة الإعلام الرقمي على تحويل القصص الوطنية إلى محتوى مؤثر يتجاوز حدود الشاشة التقليدية، ليصل إلى ملايين المستخدمين في وقت قصير.

دور الذكاء الاصطناعي 

وفي سياق متصل، أشار مصطفى رحيم، إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تلعب دورًا متزايدًا في تحويل قصص الشهداء إلى محتوى رقمي مبتكر وجذاب، يمكن أن يصل بسهولة إلى الأجيال الجديدة، وأن هذه التقنيات تتيح إنتاج مقاطع فيديو وقصص قصيرة بطريقة إبداعية تسهم في تبسيط المعلومات وتقديمها بشكل يناسب الأطفال والشباب، إذ أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال قد يساعد على إعادة تقديم قصص البطولة بصورة حديثة تعتمد على الرسوم المتحركة أو المقاطع التفاعلية، وهو ما يجعلها أكثر تأثيرًا في عقول الأجيال الصغيرة.

وأكد خبير أمن المعلومات، أن هذا النوع من المحتوى يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في ترسيخ قيم الوطنية والانتماء لدى الأطفال، من خلال تعريفهم بنماذج حقيقية من الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية الوطن، وأن استمرار تداول قصص الشهداء عبر المنصات الرقمية يضمن بقاء هذه البطولات حاضرة في الذاكرة الجمعية للمجتمع، وهو ما يعزز الشعور بالفخر والانتماء لدى المواطنين.

الإعلام الرقمي والوعي 

وشدد مصطفى رحيم، على أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت شريكًا مهمًا للإعلام التقليدي في نشر الوعي الوطني وتعزيز تقدير المجتمع لتضحيات الشهداء، وأن الجمع بين الدراما والإعلام الرقمي والتقنيات الحديثة يمكن أن يخلق منظومة متكاملة تسهم في توثيق البطولات الوطنية بشكل أكثر تأثيرًا وانتشارًا.

المهندس مصطفى رحيم

واختتم المهندس مصطفى رحيم، بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي يفتح آفاقًا واسعة أمام استخدام الوسائط الرقمية في تخليد ذكرى الشهداء، مشيرًا إلى أن توظيف هذه الأدوات بشكل إيجابي يمكن أن يسهم في بناء وعي وطني قوي لدى الأجيال الحالية والمستقبلية، ويجعل قصص التضحية والفداء جزءًا دائمًا من الثقافة المجتمعية.