الغزولي: تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء تفتح باب التيسيرات|فيديو
أكد المهندس سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن التعديلات المرتقبة على قانون التصالح تمثل استجابة عملية للمشكلات التي ظهرت على أرض الواقع أثناء تطبيق القانون، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى من خلالها إلى تسهيل الإجراءات أمام المواطنين الذين تقدموا بطلبات التصالح أو الذين يرغبون في تقنين أوضاعهم.
حل أزمة استكمال البناء
وأوضح سامح الغزولي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن واحدة من أبرز المشكلات التي تعالجها التعديلات الجديدة تتعلق بأزمة استكمال أعمال البناء بعد الحصول على نموذج 8 الخاص بقبول التصالح، وأن عددًا كبيرًا من المواطنين واجه صعوبات كبيرة في استكمال أعمال البناء بعد التصالح، خاصة في الحالات التي تم فيها التصالح على الأعمدة والحوائط فقط دون السماح باستكمال صب الأسقف أو استكمال الأعمال الإنشائية، وهو ما تسبب في تعطّل العديد من المباني، خصوصًا في الأدوار الأخيرة.
وأضاف عضو الاتحاد العربي، أن التعديلات الجديدة تستهدف وضع آلية واضحة تسمح باستكمال الأعمال بعد التصالح، بما يحقق الاستفادة الكاملة من المباني التي تم تقنين أوضاعها، ويمنع بقاءها في حالة غير مكتملة لفترات طويلة، وأن التعديلات المرتقبة عالجت هذا الأمر بشكل مباشر، حيث تم تحديد قيمة التصالح للمتر في مثل هذه الحالات، وهو ما يسهم في إزالة حالة الغموض التي كانت تواجه اللجان ويتيح قبول طلبات التصالح المتعلقة بالقواعد والسملات.
معالجة تصالح القواعد
وتطرق سامح الغزولي، إلى مشكلة أخرى واجهت الكثير من المواطنين خلال تقديم طلبات التصالح، وهي التصالح على القواعد والسملات، موضحًا أن بعض لجان التصالح كانت ترفض الطلبات المقدمة في هذه الحالات بسبب عدم وجود نص قانوني واضح ينظم هذه المسألة، وأن هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في تسهيل الإجراءات أمام المواطنين، وتدعم جهود الدولة في تقنين أوضاع عدد كبير من المباني التي كانت تواجه تعقيدات قانونية بسبب هذه النقطة تحديدًا.
شدد سامح الغزولي، على أن التعديلات الجديدة تولي اهتمامًا خاصًا لمعالجة أزمة الإحلال والتجديد خارج الأحوزة العمرانية، وهي مشكلة منتشرة في العديد من القرى، خاصة في الريف وصعيد مصر، وأن كثيرًا من المنازل القديمة في هذه المناطق مشيدة بالطوب اللبن أو بأسقف خشبية، وهو ما يجعلها غير آمنة للسكن في بعض الحالات، بينما كان القانون في السابق يضع قيودًا على عمليات الإحلال والتجديد خارج الأحوزة العمرانية.
حلول خاصة بالريف
وأكد عضو الاتحاد العربي، أن التعديلات الجديدة تسمح بإحلال وتجديد هذه المباني أو تعليتها بتراخيص رسمية بعد التصالح، وهو ما يوفر بديلًا قانونيًا للمواطنين بدلًا من الاتجاه إلى البناء المخالف أو التعدي على الأراضي الزراعية، وأن التعديلات المرتقبة تتناول أيضًا ملف التصالح في البدرومات، خاصة بعد أن كان القانون الجديد يحظر بشكل كامل تحويل البدرومات من جراجات إلى أنشطة سكنية، مؤكدًا أن هناك جهودًا لإيجاد صيغة قانونية متوازنة تعالج هذه المسألة بما يتوافق مع الضوابط الدستورية والتنظيمية.

وفي ختام تصريحاته، شدد المهندس سامح الغزولي، على ضرورة أن يتضمن التشريع الجديد نصًا واضحًا يسمح للمواطنين الذين تم رفض طلبات التصالح الخاصة بهم في السابق بإعادة فتح ملفاتهم مرة أخرى أو تقديم تظلمات وفق التيسيرات الجديدة، وأن إعادة النظر في هذه الطلبات يجب أن تتم دون تحميل المواطنين أي أعباء أو مصروفات إدارية إضافية، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص أمام الجميع للاستفادة من التعديلات الجديدة وتقنين أوضاعهم بشكل قانوني.