وسط الحرب الإيرانية الأمريكية..الذهب يتكبد أكبر خسارة أسبوعية منذ يناير 2026
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال الأسبوع المنقضي، إذ حقق مكاسب محدودة في ختام تداولات الجمعة بدعم من بيانات وظائف أمريكية مخيبة للتوقعات، لكنها لم تكن كافية لتعويض خسائره أمام قوة الدولار، ليسجل أكبر تراجع منذ يناير، رغم دعم التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات منصة "ماركت ووتش" أن العقود الآجلة للذهب قفزت بمقدار 80 دولارا (بنسبة 1.6%)، في ختام تداولات الأسبوع، أمس الجمعه، لتستقر عند مستوى 5،158.70 دولار للأوقية.
الذهب يسجل تراجعا بنسبة 2.3%
ورغم هذا الانتعاش، سجل الذهب تراجعا أسبوعيا بنسبة 2.3%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ نهاية يناير الماضي، لينهي بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية.
كما ارتفعت الفضة بنسبة 2.6% لتغلق عند 84.31 دولار للأوقية، لكنها سجلت أسوأ أداء أسبوعي لها منذ يناير بتراجع حاد بلغت نسبته 9.3%.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، كشفت التقارير عن فقدان الاقتصاد الأمريكي لـ 92 ألف وظيفة خلال شهر فبراير الماضي، في مفاجأة صادمة للأسواق التي كانت تتوقع إضافة 50 ألف وظيفة.
ويرى الخبراء أن هذا التدهور في سوق العمل يعزز احتمالات لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، مما منح المعدن الأصفر دفعة قوية في جلسة الجمعة.
قفزة قياسية لأسعار النفط
من جهة أخرى، ساهمت التوترات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر في قفزة قياسية لأسعار النفط، حيث سجل الخام الأمريكي أقوى أداء أسبوعي له على الإطلاق.
وأشار محللو "سيفينز ريبورت ريسيرتش" إلى أن الطلب على الملاذات الآمنة ساعد في امتصاص صدمة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات التي بلغت 4.12%.
وكشف جيم ويكوف، كبير محللي شركة "كيتكو ميتلز"، عن اضطرابات في حركة تداول الذهب بمركز دبي التجاري، نتيجة تعليق بعض الرحلات الجوية بسبب الصراع الإقليمي.
وأوضح أن هذا الوضع أدى لتقديم خصومات وصلت إلى 30 دولارا للأوقية مقارنة بالسعر العالمي في لندن، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتضخم المخزونات الناجم عن واردات شهر يناير الماضي.
ويجمع الخبراء على أن الغموض الجيوسياسي سيظل المحرك الرئيسي لأسواق المعادن في المدى القريب، في وقت تتجاذب فيه أسعار الذهب ضغوط ارتفاع الدولار من جهة، وجاذبيته كملاذ آمن ضد التضخم والاضطرابات السياسية من جهة أخرى.