وزير الخارجية الإيراني: مستعدون لغزو بري أمريكي ولم نطلب وقف الحرب
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، إن طهران مستعدة لغزو بري تشنه القوات الأمريكية في ظل الاتساع السريع لرقعة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بشتى أنحاء المنطقة.
وخلال حوار مع قناة "إن بي سي نيوز"، أعرب عراقجي عن رفضه أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلًا إن إيران لم تطلب وقفًا لإطلاق النار.
وتشن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران، منذ صباح السبت الماضي، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الإيراني علي خامنئي ومسئولون أمنيون كبار.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية وطائرات بدون طيار "درونز" باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية.
ولدى سؤاله عما إذا كان يخشى غزوًا بريًا أمريكيًا، رد عراقجي بنبرة تحدٍ، قائلًا: "لا، نحن بانتظارهم. لأننا واثقون من قدرتنا على مواجهتهم، وسيكون هذا كارثة كبيرة عليهم".
وقال عراقجي أيضًا إن إيران لم تطلب وقفًا لإطلاق النار، بالرغم من الضربات الأمريكية والإسرائيلية في شتى أنحاء البلاد.
وأوضح عراقجي في الحوار مع القناة الأمريكية: "لم نطلب وقفًا لإطلاق النار حتى في المرة الماضية. في المرة الماضية، كانت إسرائيل هي من طلبت وقف إطلاق النار. طلبوا وقفًا غير مشروط لإطلاق النار بعد الـ12 يومًا التي قاومنا فيها عداونهم"، في إشارة إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي عندما استهدفت إسرائيل والولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية.
ولدى سؤاله عن الهجوم على مدرسة ابتدائية في ميناب الذي أسفر عن مقتل عشرات الفتيات، وإجراء الجيش الأمريكي تحقيق في الحادث، وعما إذا كان من الممكن أن يكون سببه قذيفة عسكرية إيرانية طائشة، قال عراقجي إن 171 تلميذة قتلن في الهجوم، وإن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي هما المسئولان عن ذلك.
والخميس الماضي، كان موقف عراقجي مختلفًا تمامًا، حيث كان يتفاوض على اتفاق محتمل مع مبعوثي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في جنيف.
لكن عراقجي قال إن الهجوم الذي وقع في خضم المفاوضات أفسد موقف إيران تجاه أي محادثات مستقبلية، مضيفًا أنه لم يُجرِ أي اتصال مع ويتكوف أو كوشنر منذ الأسبوع الماضي.
وأضاف: "الحقيقة هي أننا ليس لدينا أي تجربة إيجابية في التفاوض مع الولايات المتحدة. كما تعلم، لا سيما مع هذه الإدارة. تفاوضنا مرتين العام الماضي والجاري، ثم في خضم المفاوضات، هاجمونا".
وتابع: "لذلك، لا نرى أي سبب يجعلنا ننخرط مرة أخرى مع من لا يتحلون بالصدق في التفاوض، والذين لا يدخلون المفاوضات بنية حسنة".
وأعرب عراقجي عن التشاؤم بشأن نتائج الصراع الحالي، قائلًا: "لا يوجد فائز في هذه الحرب. نصرنا أن نتمكن من الصمود ضد الأهداف غير القانونية، كما تعلمون، وهذا ما فعلناه حتى الآن".