< الفنانة هند صبري: شخصية غرام في مناعة "استفزتني".. والمثالية لا تصنع دراما (حوار)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

الفنانة هند صبري: شخصية غرام في مناعة "استفزتني".. والمثالية لا تصنع دراما (حوار)

هند صبري
هند صبري

افتقدت "الحواديت" في رمضان.. وعدت بـ"مناعة" بعد تغير شكل الموسم

بكيت عند رؤية أحمد خالد صالح.. وأشعر أن والده الراحل يراقبنا

رسالة المسلسل هي "العدالة الإلهية".. وحكم الشارع يختلف عن حملات "السوشيال ميديا"

نادية الجندي أول من افتتح ملف "الباطنية".. ومسلسلنا يوثق تطهير البؤرة

أعدنا بناء "الباطنية" بالكامل بمدينة الإنتاج.. وتحديات الثمانينيات كانت ممتعة

هدى الإتربي "اكتشاف" بالنسبة لي.. وسعيدة بالوقوف أمام ميمي جمال ورياض الخولي

كشفت الفنانة هند صبري عن الصعوبات التي واجهتها أثناء تصوير مسلسل مناعة المعروضة حاليًا، مشيرة إلى أنها تحب دائما الاختلاف في الأعمال التي تقدمها، وأن الأعمال التي تناولت حي الباطنية مختلفة تمامًا عن العمل الذي نقدمه.

وأكدت هند صبري في حوارها لـ"الرئيس نيوز" أن ما جذبها هو "الحدوتة" الشعبية البعيدة عن تعقيدات الواقع، ورغبتها في تقديم شخصية تحمل جوانب شريرة وغير مثالية، لافتة إلى أن الرسالة الأساسية للمسلسل هي أن "العدالة الإلهية تصحح المسار في النهاية". وإلى نص الحوار..

بعد غياب 4 سنوات عن دراما رمضان.. ما الذي شجعك للعودة بمسلسل مناعة؟

تحمست للغاية للعودة مجددا بمسلسل مناعة، لأن أربع سنين كانت فترة كبيرة تغيرت خلالها الدراما الرمضانية وشكل الموسم بشكل كبير، التحدي أغراني أن أعود بعمل يتناول "حدوتة"، وليس قضية حدوتة الناس تتسلى بيها دون أي أبعاد أخرى، لأنني على المستوى الشخصي أفتقد كثيرا الحواديت في رمضان والبعد عن الواقع.

مسلسل مناعة يعود بنا مجددا إلى حي الباطنية.. ما المميز في هذا العالم دراميا من وجهة نظرك؟

الباطنية من الأحياء التي أخذت حقها بشكل كبير سينمائيًا ودراميًا، وهناك العديد من الأعمال الخالدة التي تناولت هذا العالم، وعندما نذكر الباطنية يأتي في الذهن الفنانة العظيمة ونجمة الجماهير نادية الجندي، وهذا يحسب لها أنها أول من افتتحت هذا الملف، وهو ملف شيق جدا دراميا.

هل خوفتِ من المقارنة بين مناعة وتلك الأعمال الخالدة؟

نحن في مناعة بعيد تماما عن تلك الأعمال التي عرضت من قبل، ما يجمعنا فقط هو أن الباطنية كانت بؤرة حية لتجارة المخدرات في العاصمة، ونحمد الله أنه تم تطهيرها ولم تعد موجودة الآن، وهذا شئ يستهوي أي مؤلف أو صانع دراما، إنه يعود لمكان لم يعد موجودا ويقدمه لجيل جديد، من الممكن أنه لم يرى أو يشاهد مثل تلك الأعمال من قبل، ليرى هذا الجيل كيف أغلقت هذه البؤرة وكيف تم السيطرة عليها.

شخصية "غرام" مختلفة وتحمل قدرًا من الشر.. هل كان ذلك مغريًا لكِ؟

جدًا.. شعرت أنني بحاجة إلى تقديم شخصية ليست مثالية وبها قدر من الشر، وليست شخصية يُقتدى بها تماما، لأن أي ممثل يحب تلك الشخصيات لأنها تقدم له الكثير، وتكون بعيدة كل البعد عنه، وبها جوانب كثيرة الجمهور يحب مشاهدتها في الدراما، لأن الدراما دورها من أيام الإغريق أن تعمل على التطهير، عندما نضع الخير والشر وفي النهاية ينتصر الخير، وهذا ما يحدث في مسلسل "مناعة".

وما الذي شجعك على تقديم عمل يدور في عالم المخدرات؟

المخرج حسين المنباوي أول من عرض علي الفكرة، وتحمست لها بشكل كبير، لأن تاريخ السينما والدراما ملئ بشخصيات تمثل الأب الروحي للدراما مثل تجار المخدرات أو السلاح وغيرها من الأعمال المنافية للقانون.. ودائما تخرج هذه الأعمال دراما قوية، بالإضافة إلى الحقبة الزمنية، التي تعود إلى الثمانينات وليس زمن حديث، وهذا يعطي بصريًا وموسيقيًا شكل مختلف وجديد للعمل.

وهل خفت في البداية من تقديم مثل هذه الشخصية؟

بالطبع.. لأن هناك مقارنات، كما أن غرام شخصية محكوم عليها أخلاقيًا وقانونيًا، لكنها في الآخر سوف تأخذ جزاءها، ويتم القضاء عليها وعلى السوق الخاص بها، ولكننا إذا حكمنا أخلاقيًا على الشخصيات، لن نتاول سوى شخصيات مثالية، ولكن المثالية لا تصنع دراما.

تقدمين لأول مرة دورًا شعبيًا في الدراما.. ماذا يعني لك ذلك؟

بالفعل خلال مشواري الفني لم أقدم دورا شعبيا في الدراما من قبل، وهذا ما كان ينقصني، لأنني بطبيعتي أحب أن أنوع وألون وأجرب كل الأدوار، والدور الشعبي كان عنصر مهم في أعمالي الفنية.

بالعودة إلى أجواء الثمانينات.. ما الذي يلفت انتباهك أكثر من تلك الفترة الزمنية؟

المزيكا، والملابس والأجواء كلها بشكل عام، أنا أحب مزيكا الثمانينات، وهناك جيل كامل لم يرى مثل تلك الأشياء، وأرى أن حقبة الثمانينيات لم تأخذ حقها دراميًا.

كيف كان التعاون مع أحمد خالد صالح بعد تجربة العمل من قبل مع والده الراحل خالد صالح؟

التجربة كانت مؤثرة جدًا وعاطفية بشكل كبير، هناك أوقاتًا كثيرة كنت أنظر إليه وأدمع وأقول له أنني لا أصدق مرور كل تلك السنوات، أحمد بالنسبة لي جزء من عائلتي، لأنه كانت تربطني علاقة قوية بوالديه خالد صالح وزوجته هالة ولم تنقطع علاقتنا أبدا، وأشعر أن خالد صالح لا بد أن يكون سعيد حاليا أننا نكمل مسيرته.

وماذا عن التعاون مع باقي فريق العمل؟

سعيدة للغاية للتعاون مع كافة فريق عمل مسلسل مناعة، فهي المرة الأولى لي أمام الفنانة ميمي جمال، كما سعدت بالتمثيل أمام الفنان رياض الخولي، فضلا عن أنه تربطني علاقة صداقة قوية بخالد سليم على المستوى الشخصي، أما هدى الإتربي فهي اكتشاف بالنسبة لي، وكل فريق العمل مميزين.

وكيف كانت التحديات التي واجهتك في تقديم مسلسل مناعة؟

التحديات كانت كثيرة، أهمها أننا نتناول حقبة زمنية مختلفة من ديكور وملابس وسيارات، حتى في شكل الناس وطريقة الكلام، والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية مشكورة بنوا ديكورا كاملا لحي الباطنية في مدينة الإنتاج الإعلامي، حارة كاملة، بالإضافة إلى صعوبات مشاهد المطاردات وعالم المخدرات نفسه.

هل تعتبرين أن مسلسل مناعة يمثل نقلة في مسيرتك الفنية؟

لا أعلم إذا كان بمثابة نقلة فنية أم لا ولكنه بالتأكيد يمثل محطة جديدة وملف جديد في العمل الشعبي، وتحولات الشخصية خاصة إنه أول مرة لي بالدراما.

ما الرسالة الأساسية اللي ترغبين في إيصالها للجمهور من خلال العمل؟

ما أتمنى أن يصل للجمهور هو حدوتة خير وشر، وحدوتة أن الشر موجود، وهناك شخصيات ظروفها هي التي تأخذها إلى أماكن سيئة أو غير مناسبة، ولكن الأهم في النهاية أن العدالة الإلهية والعدالة على الأرض يصححون هذا المسار، وهذه هي فكرة العمل.

كيف ترين خريطة دراما رمضان هذا العام؟

أرى أن هذا الموسم من أقوى المواسم التي شاهدناها، هناك اختلافا كبيرا، وجودة فعلية في الأعمال، والإنتاج، ونرى أعمالا شكلها مغري ومرضي للمشاهد، وهذا الاختلاف والتنوع شيء مُرضي جدًا، وأنا سعيدة باتجاه الشركة المتحدة في اختيار نجومها، وفي الاهتمام بالجودة وتنوع الأعمال.

التصوير في رمضان له أجواء خاصة.. كيف تعيشينها؟

نحن نستكمل تصوير المسلسل في رمضان، وأفضل شئ هو حفاظنا على تناول الكرو بأكمله الفطار مع بعض هذه اللحظة فارقة بالنسبة لنا بشكل كبير.

وختاما.. هل تهتمين بردود فعل السوشيال ميديا خاصة أوقات الحملات؟

عندما يكون هناك حروبا أو حملات على السوشيال ميديا، أول يومين من الممكن أن نتأثر، ولكن عند النزول إلى الشارع والتعامل مع الجمهور الحقيقي، نرى أن ذلك مختلفا تماما عن السوشيال ميديا.