سكاتك النرويجية تخطط لإنشاء مصنع لتوربينات الرياح في إطار مضاعفة استثماراتها بمصر
أعلنت شركة سكاتك النرويجية للطاقة المتجددة عن خططها لإنشاء مصنع لتوربينات الرياح في مصر، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين صناعة مكونات الطاقة النظيفة داخل البلاد وتعزيز استثمارات الشركة في السوق المصرية.
يأتي هذا المشروع ضمن جهود الشركة لمضاعفة استثماراتها، والتي تشمل أيضًا إنشاء محطة تحلية مياه تعمل بالطاقة الشمسية، بما يعكس التزام الشركة بتوسيع أنشطتها في قطاع الطاقة المتجددة في المنطقة.
وأوضح بيان رسمي أن الاجتماع الذي جمع الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك مع وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري ركز على توسيع التعاون الاقتصادي بين مصر والنرويج في مجال الطاقة المتجددة، مع تأكيد الحكومة المصرية دعمها الكامل للشركات الدولية وتسهيل أنشطتها في مصر.
ويأتي اهتمام الشركة بتطوير مصنع توربينات الرياح في سياق استراتيجية أكبر لمصر لتعزيز دور القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، خصوصًا في المشاريع المتعلقة بالطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
ويهدف المصنع إلى رفع المكون المحلي في صناعة الطاقة المتجددة، بما يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ونقل التكنولوجيا والخبرة الدولية إلى السوق المصرية، ودعم قدرة مصر على التصدير في المستقبل، مع تعزيز الأمن الطاقي الوطني عبر زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المحلي.
وقد بدأت الشركة بالفعل بتنفيذ عدد من المشاريع الكبرى في مصر، بما في ذلك مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية المتكاملة مع التخزين بالبطاريات، الذي يُتوقع أن يصبح أكبر مشروع هجيني للطاقة الشمسية والبطاريات في أفريقيا عند اكتماله.
ويشمل المشروع الطاقة الشمسية مع التخزين بالبطاريات، مع المرحلة الثانية التي ستضيف قدرة إضافية من الطاقة الشمسية مع التخزين، والمتوقع اكتمالها صيف هذا العام.
كما تعمل الشركة على تطوير مشروع سوخنا للأمونيا الخضراء لدعم إنتاج الهيدروجين الأخضر والبنية التحتية للطاقة المتجددة المرتبطة به، بما يتماشى مع رؤية مصر للتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.
وتؤكد الحكومة المصرية أن المشاريع الجديدة تسهم في تعزيز دور القطاع الخاص، ورفع قدرة الصناعة المحلية، ودعم الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل، مع خلق فرص عمل وتعزيز المكون المحلي في قطاع الطاقة.
ويعتبر مصنع توربينات الرياح إضافة نوعية للبنية التحتية للطاقة المتجددة في مصر، حيث سيتيح إنتاج مكونات أساسية داخل البلاد بدلًا من الاعتماد على الاستيراد، ما يساهم في تخفيض التكاليف وتحقيق الاستدامة.
كما أن هذه المشاريع تدعم قدرة مصر على التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو ما يمثل توجهًا استراتيجيًا جديدًا لمصر في إطار سعيها لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة.
ويأتي هذا التطور في وقت تسرع فيه مصر في تنفيذ استراتيجياتها لتوسيع الطاقة المتجددة، حيث سجلت البلاد قدرة مركبة في قطاع الطاقة المتجددة تصل إلى أكثر من تسعة جيجاوات، مع تصدر الطاقة الشمسية لهذه القدرة.
وتعتبر مشروعات مثل مصنع التوربينات ومشاريع الطاقة الشمسية والبطاريات جزءًا من جهود مصر لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وتحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية، فضلًا عن دعم قدرتها التصديرية على المدى الطويل.
يكشف هذا التوجه اهتمام مصر بالاستفادة من خبرات الشركات الدولية في قطاع الطاقة المتجددة، ودمجها مع استراتيجيات التنمية الوطنية لتعزيز دور القطاع الخاص ورفع مستوى التوظيف المحلي.
كما يعكس الإعلان عن مضاعفة الاستثمارات النرويجية رغبة القاهرة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية الغنية، بما يمكنها من المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي.
من المتوقع أن يساهم مصنع توربينات الرياح الجديد في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، وتحسين التوازن بين الطاقة المنتجة والمستهلكة، بالإضافة إلى زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ويعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف مصر في الطاقة المستدامة، ودعم التحول نحو اقتصاد أخضر مستدام يواكب التطورات العالمية في قطاع الطاقة.