دار الإفتاء توضح حكم إخراج «شنط رمضان» من أموال الزكاة
أكد الشيخ حازم داوود، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، الضوابط الشرعية الخاصة بإخراج «شنط رمضان» للفقراء والمحتاجين، وحكم احتساب قيمتها من أموال الزكاة المفروضة، وذلك خلال استضافته في برنامج «صوما مقبولًا» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز.
«شنط رمضان» مظهر من مظاهر التكافل
وأوضح أمين الفتوى أن ظاهرة توزيع الشنط الرمضانية تمثل مظهرًا مهمًا من مظاهر التكافل الاجتماعي والبر بالمساكين خلال الشهر الفضيل، مشيرًا إلى دورها في إدخال السرور على قلوب الفقراء، حتى لا يشعروا بالحرمان في ظل ما يشاهدونه من وفرة الطعام والشراب لدى غيرهم.
حكم احتسابها من أموال الزكاة
وفيما يتعلق باحتساب قيمة هذه الشنط من أموال الزكاة، أكد الشيخ حازم داوود أن إخراج الزكاة في صورة مواد عينية – مثل السلع الغذائية – جائز شرعًا من حيث الأصل، باعتباره وجهًا من أوجه التكافل، لكنه شدد على ضرورة الالتزام بضوابط واضحة تضمن تحقيق المقصد الأساسي للزكاة، وهو مراعاة مصلحة الفقير.
وأشار إلى أن الأصل في الزكاة هو سد حاجة المحتاج بما يحقق له النفع الحقيقي، سواء كان ذلك في صورة مال نقدي أو مواد عينية، وفقًا لما تقتضيه حالته وظروفه.
التحذير من الرياء وإهدار مصلحة الفقير
وحذر أمين الفتوى من بعض الممارسات التي قد تُفرغ هذا العمل من مقصده، مثل تحويل توزيع الشنط إلى وسيلة للمباهاة أو الرياء، أو إجبار الفقير على الحصول على سلع لا يحتاجها فعليًا، ما قد يضطره إلى بيعها بأقل من قيمتها لتوفير احتياجاته الأساسية.
قاعدة ذهبية للمزكين
واختتم الشيخ حازم داوود حديثه بالتأكيد على قاعدة أساسية في إخراج الزكاة، وهي أن تُقدَّم مصلحة الفقير أولًا وأخيرًا؛ فإذا كانت حاجته الملحة إلى المال النقدي وجب إعطاؤه المال، أما إذا كانت مصلحته تتحقق بصورة أفضل في الحصول على السلع، فيجوز إعطاؤه المواد العينية.
كما شدد على ضرورة أن تكون جميع أعمال الخير خالصة لوجه الله تعالى، وخالية من أي مظاهر للرياء أو الافتخار.