مرسى علم.. سر مصر الذي أبهر البريطانيين
سلطت صحيفة دايلي ميرور البريطانية الضوء على مدينة مرسى علم باعتبارها واحدا من أبرز الأسرار السياحية في مصر، مؤكدة أن هذه البقعة الواقعة على ساحل البحر الأحمر تقدم تجربة مختلفة تمامًا عن الصورة التقليدية المرتبطة بالأهرامات ونهر النيل والمعابد الأثرية.
ووصف التقرير المدينة بأنها تمثل مزيجا نادرا بين البحر والصحراء في مشهد يكاد يبدو غير قابل للتصديق أو غير منتمي للواقع، أو بعبارة أخرى قادرا على خلق واقعا خاص بحد ذاته.
فبينما تمتد الكثبان الرملية الذهبية بلا نهاية، تظهر فجأة مياه فيروزية صافية تعكس أشعة الشمس، في مفارقة طبيعية تخطف الأنفاس.
هذه الثنائية بين القسوة والجمال، بين الصمت الصحراوي والحياة البحرية النابضة، كانت في صلب الانبهار الذي نقله تقرير الصحيفة البريطانية.
مرسى علم، التي لم تكن قبل سنوات طويلة اسما متداولا على خريطة السياحة العالمية، باتت اليوم وجهة تجذب الباحثين عن الهدوء والطبيعة البكر.
ولا تزال المدينة بعيدة عن صخب المنتجعات المزدحمة، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية واضحة.
تجدر الإشارة إلى أن السائح هناك لا يكتفي بالاسترخاء على الشاطئ، بل يعيش تجربة متكاملة تبدأ بالغوص في واحدة من أغنى مناطق الشعاب المرجانية في العالم، حيث السلاحف البحرية والكائنات النادرة، وتمتد إلى رحلات السفاري في عمق الصحراء.
واحد من المشاهد التي ركز عليها التقرير كان لحظة الوصول إلى البحر بعد قيادة دراجات رباعية وسط الرمال. فجأة تنفتح أمام الزائر مساحة زرقاء شاسعة، في مشهد يجمع بين المغامرة والدهشة.
كما أبرز التقرير رحلات القوارب التي تنطلق نحو مواقع الغطس، حيث المياه شديدة الصفاء تسمح برؤية تفاصيل الحياة البحرية بوضوح استثنائي.
لكن سحر مرسى علم لا يتوقف عند البحر. فالأمسيات الصحراوية هناك تحمل طابعًا مختلفًا تمامًا. تحت سماء خالية من التلوث الضوئي، تتحول الليلة إلى عرض فلكي طبيعي، حيث يمكن مشاهدة النجوم والكواكب بوضوح نادر. هذا البعد الروحاني، الممتزج بتجربة الضيافة البدوية التقليدية، يضيف طبقة أخرى من التميز إلى الرحلة.
وأشارت الصحيفة أيضًا إلى تطور البنية السياحية في المدينة، من حيث المنتجعات والخدمات، مع الحفاظ على الطابع الهادئ غير الصاخب. فالفكرة ليست في بناء مدينة صاخبة جديدة، بل في تقديم تجربة أكثر خصوصية لمن يبحثون عن الهروب من الزحام.
وأكدت الميرور أن مرسى علم مساحة تلتقي فيها عناصر الطبيعة الخام في انسجام نادر؛ بحر نابض بالحياة، وصحراء مفتوحة على المغامرة، وسماء مرصعة بالنجوم.
هذا التوازن بين البساطة والفخامة، بين العزلة والراحة، هو ما جعل المدينة توصف بأنها سر مصري لا يزال كثيرون في الخارج يستكشفونه للمرة الأولى.