< أمريكا وطهران.. تصاعد التوتر يثير المخاوف من مواجهة عسكرية محتملة|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أمريكا وطهران.. تصاعد التوتر يثير المخاوف من مواجهة عسكرية محتملة|فيديو

طبول الحرب بين إيران
طبول الحرب بين إيران وأمريكا

أكد الفريق الركن المتقاعد قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني الأسبق، أن المنطقة تمر بـ"واحدة من أكثر اللحظات حسمًا وصعوبة"، في ظل تصاعد التصريحات المتبادلة والاستعدادات العسكرية المتقابلة، متسائًلا عن ما إذا كانت هذه التحركات العسكرية تمهيدًا لحرب فعلية أم أنها تُوظف كأداة ضغط في مسار المفاوضات الدولية، وأن الأسابيع الماضية شهدت توظيفًا واضحًا للحشد العسكري كوسيلة للضغط على إيران، مؤكدًا أن طهران قدمت تنازلات قد "تبدو غير كافية للبعض، لكنها في تقديري أكثر من كافية في هذه المرحلة الحساسة"، مضيفًا أن الأطراف الإقليمية والدولية تقف أمام "لحظة القرار الأصعب" التي قد تحدد مسار المنطقة خلال الفترة المقبلة.

الاستعدادات العسكرية الأميركية 

وأضاف قاصد محمود، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القيادة العسكرية الأميركية تلقت توجيهات سياسية دقيقة، وأجرت دراسات شاملة شملت تقديرات الموقف الاستخبارية واللوجستية والإعلامية والاستراتيجية، لوضع الخطط اللازمة لأي قرار محتمل، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية "تتحدث بلغة الوقائع لا السياسة"، وأن أي مواجهة عسكرية ستكون مكلفة للغاية، وستتطلب كميات هائلة من الذخائر والموارد، وهو ما يجعل أي خيار عسكري خطير ومعقد، وأن هذه الاستعدادات تشمل أيضًا تقييم القدرة على تنفيذ عمليات محددة، وموازنة التكاليف البشرية والمادية، بالإضافة إلى دراسة تأثير أي صراع على الأمن الإقليمي والعالمي.

وفي تعليق على ما تداولته الصحف البريطانية بشأن تسريبات إسرائيلية تفيد بأن الولايات المتحدة قد لا تتمكن من الصمود أكثر من أربعة أيام في حال اندلاع مواجهة واسعة وعنيفة، رأى الخبير العسكري، أن هذه التسريبات "قد تندرج في إطار الضغوط السياسية المتبادلة"، مضيفًا أن الإعلام أصبح أداة أساسية في توجيه الرسائل بين الأطراف المتصارعة، سواء للضغط أو التفاوض، وأن مثل هذه المعلومات تُستخدم أحيانًا لإرسال رسائل سياسية أو إعلامية، لكنها لا تعكس بالضرورة الواقع على الأرض، مؤكدًا أن إدارة الأزمات تتطلب تقييمًا دقيقًا للوقائع بعيدًا عن التأثير الإعلامي.

طبول الحرب بين إيران وأمريكا

المخاطر والتحديات في المنطقة

واختتم الفريق قاصد محمود، بالتحذير من أن أي تصعيد عسكري محتمل سيكون له آثار بعيدة المدى على المنطقة، بما في ذلك الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي واستقرار حركات الملاحة والطاقة، وأن الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي يظلان الطريق الأنسب لتجنب الصدام العسكري، مشددًا على أهمية ضبط التصريحات وتحجيم لغة التصعيد، وأن لحظة القرار الراهنة تتطلب حذرًا شديدًا من جميع الأطراف، مع ضرورة الاستعداد لأي سيناريو محتمل، سواء كان عسكريًا أو سياسيًا، لضمان الحفاظ على استقرار المنطقة وتقليل المخاطر المحتملة على شعوبها.