< زهران: الكشف الأثري بقنا يبرز تاريخ الاستيطان عبر العصور| فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

زهران: الكشف الأثري بقنا يبرز تاريخ الاستيطان عبر العصور| فيديو

كشف أثري جديد في
كشف أثري جديد في قنا

كشف الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، عن تفاصيل الكشف الأثري الجديد في محافظة قنا، موضحًا أنه يعكس إعادة استخدام الموقع عبر عصور مختلفة، حيث تم العثور على جبانة قبطية من العصر البيزنطي أسفل مدينة سكنية تعود للقرن الثامن عشر.

تعاقب حضاري والموقع الأثري

وأشار ضياء زهران، خلال مداخلة له عبر شاشة "إكسترا نيوز"، إلى أن أعمال الحفائر بدأت عام 2020 بالتعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، واستهدفت منطقة قرب قلعة شيخ العرب همام، حيث أسفرت الحفائر عن اكتشاف طبقات أثرية متعددة تعكس استمرارية النشاط البشري في المنطقة على مدى قرون طويلة.

وأوضح رئيس قطاع الآثار، أن الطبقات المكتشفة كشفت عن بقايا مبانٍ من الطوب اللبن، تقع فوق مدافن قبطية أقدم، ما يعكس تعاقبًا حضاريًا مهمًا يشير إلى استمرارية الاستيطان وتنوع استخدام الأرض عبر العصور المختلفة، وأن الموقع يمثل نموذجًا فريدًا لتداخل الحضارات، حيث يمكن دراسة العلاقات بين المجتمعات القبطية والسكان اللاحقين في المنطقة.

اكتشاف وقطع أثرية مميزة

وأكد ضياء زهران، أن هذا الاكتشاف يتيح للباحثين فهم كيفية تفاعل السكان مع بيئتهم ومع المواقع الأثرية القديمة، وكيفية إعادة استخدام المباني والمقابر عبر الزمن، وهو ما يفتح أفقًا جديدًا لدراسة التطور العمراني والاجتماعي في جنوب مصر، مشيرًا إلى العثور على أنماط دفن متعددة داخل الجبانة، بالإضافة إلى لفائف كتان ونسيج قبطي مزخرف برموز وصلبان وحروف قبطية، مما يعكس الدقة في طقوس الدفن والتقاليد الدينية للمجتمع القبطى في تلك الفترة.

وأكد رئيس قطاع الآثار، أن جميع القطع المكتشفة ستخضع للدراسة والتحليل الدقيق، لتقديم صورة متكاملة عن أسلوب الحياة والطقوس الدينية في تلك العصور، وأن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الاستيطان البشري بالمنطقة، وتتيح الفرصة لفهم أفضل للجانب الثقافي والديني للمجتمعات التي سكنت قنا منذ العصر البيزنطي وحتى العصور الحديثة.

التعاون الدولي والحفائر الأثرية

وأكد ضياء زهران، أن التعاون مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية ساعد في تقديم خبرات علمية متقدمة وتقنيات حديثة للحفائر، ما أتاح اكتشاف هذه الطبقات المعقدة وتحليلها بطريقة دقيقة، موضحًا أن هذا التعاون الدولي يعزز القدرة على حماية التراث الأثري وتوثيق الحضارات السابقة، وأن نتائج الدراسات المرتقبة للقطع المكتشفة ستنشر قريبًا، لتكون مرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بالآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، ولتسليط الضوء على أهمية محافظة قنا كموقع أثري يعكس تعاقب الحضارات واختلاف أساليب الحياة عبر العصور.

الدكتور ضياء زهران

واختتم الدكتور ضياء زهران، بالتأكيد على أن مثل هذه الاكتشافات تبرز أهمية الحفائر المنظمة والمستدامة في فهم التاريخ المصري الأصيل، وتساهم في الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة، مع التأكيد على أن المنطقة ما زالت تخبئ كنوزًا أثرية لم تُكتشف بعد.