< "أنا من يتخذ القرار".. ترامب ينفي أي معارضة عسكرية بشأن إيران
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

"أنا من يتخذ القرار".. ترامب ينفي أي معارضة عسكرية بشأن إيران

الرئيس نيوز

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه هو صاحب القرار النهائي فيما يتعلق بالملف الإيراني، نافيًا صحة ما تداولته بعض وسائل الإعلام الغربية حول وجود معارضة من جانب المؤسسة العسكرية.

وأوضح ترامب أن ما تم نشره نقلًا عن الجنرال دانيال كاين غير صحيح، مشيرًا إلى أن الأخير، مثل ترامب وكثيرين آخرين، لا يرغب في الحرب، لكنه يرى أن أي مواجهة عسكرية مع إيران ستكون محسومة لصالح الولايات المتحدة إذا اتخذ القرار، وفقًا لصحيفة “ذا ستيتسمان”.

ويُشار إلى أن الجنرال دانيال كاين هو رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية منذ مطلع عام 2026، ويعد من أبرز القيادات العسكرية في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقد برز اسمه في الأسابيع الأخيرة بعد تقارير إعلامية تحدثت عن أنه حذر البيت الأبيض من مخاطر الدخول في حرب مع إيران، بما في ذلك احتمال تورط الولايات المتحدة في صراع طويل الأمد وتعرض قواتها المنتشرة في المنطقة لهجمات مباشرة.

وعبر منشور على منصة "تروث سوشال"، وصف ترامب الأخبار التي تحدثت عن تحفظات عسكرية بأنها "مفبركة"، مؤكدًا أن كاين لم يتحدث عن رفض العمل العسكري أو عن ضربات محدودة كما ورد في بعض التقارير، بل يعرف "كيف يفوز" إذا طُلب منه قيادة العمليات. 

وشدد الرئيس الأمريكي على أن كل ما كُتب عن احتمال الحرب مع إيران "غير صحيح ومقصود به التضليل".

وأكد ترامب أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، لكنه حذر من أن فشل المفاوضات سيؤدي إلى "يوم سيئ للغاية" بالنسبة لإيران وشعبها. 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات حاسمة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية، معتبرًا أن الشعب الإيراني "شعب عظيم ورائع" ولا يستحق أن يواجه مثل هذه الظروف.

تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في منطقة غرب آسيا. وأشارت تقارير صحفية إلى نقل مئات الجنود من قاعدة العديد في قطر، إضافة إلى تحركات في البحرين والسعودية والكويت والعراق والأردن وسوريا والإمارات. 

وهذه التحركات ترفع مستوى الاستعداد وتؤكد أن واشنطن تتابع الملف الإيراني بجدية، مع وجود ما بين 30 و40 ألف جندي أمريكي في المنطقة يمكن أن يصبحوا أهدافًا مباشرة في حال اندلاع مواجهة شاملة.

استمرار المفاوضات

ورغم التصعيد الكلامي، تستمر المفاوضات بين واشنطن وطهران. ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفدًا أمريكيًا في جنيف خلال الأيام المقبلة لاستكمال جولة جديدة من المحادثات حول البرنامج النووي، بعد جولتين سابقتين هذا الشهر. 

وتأتي هذه اللقاءات في إطار محاولة الطرفين الوصول إلى صيغة اتفاق تضمن استمرار المسار الدبلوماسي وتجنب التصعيد.

وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة تمسكه بدور القائد الأوحد في إدارة الملف الإيراني، مع تأكيده أن الخيار المفضل هو التوصل إلى اتفاق، لكن مع إبقاء جميع الخيارات الأخرى مطروحة. 

في الوقت نفسه، تُبرز التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة استعداد واشنطن لمواجهة أي تطورات محتملة، فيما تستمر المحادثات الدبلوماسية على أمل الوصول إلى تسوية.