بعد اعتقال والدهن أندرو.. بياتريس ويوجيني تجريان محادثات أزمة مع الملك تشارلز
أجرت الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني محادثات عاجلة مع شقيقهن الملك تشارلز الثالث، في أعقاب اعتقال والدهن، الأمير السابق أندرو، يوم الخميس الماضي، وذلك على خلفية شكوك بشأن سوء السلوك في منصب عام.
ويأتي اعتقال أندرو في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على يد شرطة تيمز فالي، بعد تقييم شكوى تتعلق بمزاعم مشاركة أندرو معلومات حساسة مع المتهم الجنسي الراحل جيفري إبستين.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة إيفننج ستاندرد إن الأميرتين شعرتا بـ"صدمة شديدة" و"رعب كامل" إزاء تطورات القضية، ويبحثن مع الملك تشارلز الخطوات المقبلة التي يمكن اتخاذها للحفاظ على استقرار الأسرة الملكية في ظل الضغوط الإعلامية والقانونية.
وتشير المصادر إلى أن الاجتماعات ركزت على التنسيق بين العائلة المالكة والسلطات القضائية، مع محاولة إدارة التداعيات على الصورة العامة للمؤسسة الملكية، دون التدخل في سير التحقيق القضائي المستقل.
وكانت الشرطة قد حضرت إلى مقر إقامة أندرو الجديد، وود فارم في ساندرينجهام، مصطحبة ست سيارات وثمانية ضباط مدنيين، في خطوة أكدت فتح تحقيق في مزاعم سوء السلوك في منصب عام، بما في ذلك مشاركة معلومات حساسة مع إبستين خلال فترة عمل أندرو كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة.
ويشير ملف التحقيق الأخير الذي أفرج عنه وزارة العدل الأمريكية إلى مشاركة أندرو وزوجته السابقة سارة فرغسون في مراسلات متعددة ضمن ملفات إبستين.
من جهته، أعرب الملك تشارلز عن دعمه الكامل للعملية القانونية، مؤكدًا أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه" وأن التحقيق سيُدار بطريقة "عادلة وشفافة من قبل الجهات المختصة".
وأضاف في بيان رسمي: "لقد تلقيت هذه الأخبار بقلق عميق. ما يلي هو المسار القانوني الكامل والملائم الذي سيُجري التحقيق وفقه من قبل السلطات المختصة".
وقالت الكاتبة والمتخصصة في الشؤون الملكية إنغريد سوارد إن الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني قد يبدأن في إعادة تقييم كل ما تلقينه من والدهن منذ الطفولة، من عطلات ومخصصات مالية وما وفّر لهم من ممتلكات، بعد هذه الصدمة، معتبرة أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى الشك في كل ما عرفوه عن والدهم طوال حياتهم.
وتستمر العلاقات بين الأميرتين وأندرو ووالدتهما سارة فيرجسون في ظل توتر ملحوظ، بينما لا يزال مكان الأميرة السابقة غير واضح، إلا أنه يعتقد أنها تتواجد في شاليه بمنتجع فيربييه بسويسرا منذ بداية الشهر الجاري.
وتوضح المصادر أن المحادثات مع الملك تشارلز لم تركز على الدفاع القانوني المباشر، لكنها تهدف إلى تخفيف الضغط الإعلامي والسياسي، مع متابعة مجريات التحقيق القضائي المستقل.
وأكدت الصحيفة أن هذه الأزمة تمثل اختبارا حقيقيا للملكية البريطانية، إذ تكشف مدى هشاشة التوازن بين الدور العام للأفراد الملكيين والالتزامات القانونية، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات التقليدية في عصر الإعلام الرقمي وانتشار الفضائح الدولية.
ويشير الخبراء إلى أن أي خطوة غير محسوبة قد تؤدي إلى أزمة أعمق تهدد الرمزية العامة للقصر الملكي واستقراره المؤسسي في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.