وزير الري: مصر تدعم المسار التشاوري وترفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل
وصل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إلى مدينة جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان، للمشاركة في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، حيث ألقى كلمة افتتاحية أكد خلالها موقف مصر الداعم للتعاون والشمولية بين دول الحوض.
وشهد الاجتماع حضور كل من كاليني مابوروشيمانا، وزيرة البيئة والزراعة والثروة الحيوانية في بوروندي ورئيسة مجلس وزراء مياه دول حوض النيل، وجيمس ماويش ماكواش وزير الموارد المائية والري في جنوب السودان، الدولة المضيفة، والدكتور نيستور نيونزيما المدير التنفيذي لمبادرة حوض النيل.
وأعرب وزير الري عن سعادته بالمشاركة في الاجتماع الذي يتزامن مع الاحتفال بيوم النيل، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون بين دول الحوض، حيث ترمز إلى تأسيس مبادرة حوض النيل كمنصة شمولية قائمة على التوافق جمعت جميع الدول المشاطئة.
وأوضح أن المبادرة تأسست قبل أكثر من 25 عامًا لتعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة ودعم الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن مصر تؤمن بأن مستقبل دول الحوض يكمن في الوحدة والحوار والشمولية، وليس في الانقسام أو الإجراءات الأحادية.
وأشار إلى أن مصر شاركت خلال العام الماضي في عدد من أنشطة مبادرة حوض النيل بهدف تنشيط التعاون المشترك، وتدرس حاليًا خيارات عملية لدعم المبادرة، مع التأكيد على التزامها باستدامتها وتعزيز قدرتها على أداء مهامها بفعالية.
كما أكد وزير الري أن المسار البنّاء للمضي قدمًا يتمثل في تعزيز العملية التشاورية الجارية، المعنية بمناقشة شواغل الدول التي لم تنضم إلى الاتفاقية الإطارية، بما يسهم في استعادة الشمولية على مستوى الحوض.
ورحب بتقرير المتابعة الصادر عن اللجنة المختصة ببحث شواغل الدول غير الموقعة، والذي أشار إلى أن الاتفاقية الإطارية ليست وثيقة جامدة، بل أداة مرنة قابلة للتعديل والتطوير التدريجي وفقًا للمواد 35 و36 و37، بما يحقق توافقًا مشتركًا ويسهل انضمام بقية الدول.
وشدد على أن مصر ستواصل مشاركتها الفعالة والبنّاءة في العملية التشاورية، بهدف التوصل إلى اتفاقية إطارية محدَّثة تراعي حقوق ومصالح وتطلعات التنمية لجميع دول حوض النيل.
كما دعا جميع دول الحوض وشركاء التنمية إلى دعم المسار التشاوري، والامتناع عن اتخاذ أو دعم أي إجراءات أحادية أو انتقالات مؤسسية قد تقوض جهود استعادة التعاون والوحدة.
وأكد أن أي خطوة للانتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية حوض نهر النيل يجب أن تتم على أساس التوافق الكامل بين الدول العشر الأعضاء، بما يضمن الحفاظ على وحدة الحوض وتعزيز التعاون المشترك.