< وسط تصاعد التوتر الدولي.. الصين تخشى غارات القاذفات الأمريكية على المواقع النووية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وسط تصاعد التوتر الدولي.. الصين تخشى غارات القاذفات الأمريكية على المواقع النووية

الرئيس نيوز

أبدت الصين قلقا متزايدا من احتمال تنفيذ الولايات المتحدة غارات جوية تقودها قاذفات استراتيجية ضد مواقع نووية حساسة، في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية العالمية. 

ونقلت دوائر بحثية وأمنية صينية عن تقديرات غربية أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية تعتمد على القوة الجوية بعيدة المدى، ما دفع بكين إلى رفع مستوى التأهب السياسي والعسكري تحسبًا لانعكاسات استراتيجية قد تطال توازن الردع الدولي.

وتراقب بكين عن كثب التحركات الأخيرة لسلاح الجو الأمريكي، خاصة زيادة انتشار القاذفات الاستراتيجية القادرة على تنفيذ ضربات دقيقة من خارج نطاق الدفاعات الجوية.

 واعتبرت مراكز أبحاث صينية أن هذه التحركات تعكس تحولًا في العقيدة العسكرية الأمريكية نحو استخدام «الضربة الوقائية» ضد بنى نووية يُنظر إليها على أنها مصدر تهديد طويل الأمد.
 

وحذرت دوائر قريبة من وزارة الخارجية الصينية من أن أي هجوم يستهدف منشآت نووية سيؤدي إلى تداعيات كارثية تتجاوز حدود الدولة المستهدفة، وقد يفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد في آسيا.

 وربطت هذه التحذيرات بين التصعيد العسكري الأمريكي وبين تآكل منظومة الحد من التسلح التي تشكلت بعد الحرب الباردة.

وركزت المخاوف الصينية على الدور المحتمل لقاذفات بعيدة المدى مثل سلاح الجو الأمريكي في تنفيذ ضربات خاطفة تعتمد على التفوق التكنولوجي والقدرة على اختراق الدفاعات المتقدمة. 

ورأت تحليلات عسكرية أن هذا السيناريو يعزز مخاوف بكين من إمكانية تكرار النموذج نفسه مستقبلًا ضد أهداف استراتيجية صينية في حال اندلاع أزمة كبرى.
 

ودفعت هذه التقديرات الصين إلى تكثيف مناوراتها الدفاعية وتحديث أنظمة الإنذار المبكر والدفاع الجوي، بالتوازي مع تعزيز التنسيق العسكري مع شركاء دوليين. 

وأشارت تقارير غربية إلى أن بكين تسعى من خلال هذه الخطوات إلى إرسال رسالة ردع واضحة مفادها أن أي محاولة لتغيير موازين القوة بالقوة الجوية ستواجه برد محسوب لكنه حازم.

انعكست هذه المخاوف أيضا على الخطاب الدبلوماسي الصيني، حيث دعت بكين إلى ضبط النفس وإعادة إحياء المسارات السياسية بدلا من منطق الضربات الاستباقية. 

واعتبرت أن الاعتماد المفرط على القاذفات الاستراتيجية يرفع مخاطر سوء التقدير، ويقرب العالم من مواجهة واسعة النطاق يصعب احتواؤها.
 

ووفقا للصحيفة الأمريكية، عكست القراءة الصينية للمشهد الدولي قناعة متزايدة بأن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة رسم لقواعد الردع العالمي، مع انتقال الصراع من ساحات إقليمية إلى معادلات كبرى تمس الأمن النووي نفسه. 

ووضعت هذه المخاوف بكين في موقع المراقب القلق، الساعي إلى منع انزلاق النظام الدولي نحو مواجهة مفتوحة تقودها القوة الجوية الأمريكية.