< بعد ملفات إبستين.. تصاعد الغضب ضد ترامب بشأن عدم القبض على أحد
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد ملفات إبستين.. تصاعد الغضب ضد ترامب بشأن عدم القبض على أحد

الرئيس نيوز

رصدت صحيفة دايلي ميل البريطانية تصاعد الغضب السياسي في واشنطن بعد خطوة اعتقال بريطانيا للأمير أندرو على خلفية اتهامات قانونية ملموسة تتعلق بملفات الملياردير الأمريكي المدان جيفري إبستين، بينما فشلت السلطات الأمريكية حتى الآن في تنفيذ أي اعتقالات مرتبطة بالقضية ذاتها. 

وفتح هذا التناقض، عبر الأطلسي، بابا واسعا للانتقادات داخل الكونجرس وعبر وسائل الإعلام الأمريكية، حيث قارن نواب بين تحرك بريطاني وصفوه بـ"الحاسم"، وبين صمت أمريكي اعتبروه دليلًا على تردد سياسي وتستر محتمل داخل الإدارة الأمريكية، وفقا لدايلي ميل.

واجه دونالد ترامب عاصفة انتقادات حادة من نواب جمهوريين وديمقراطيين على حد سواء، بعدما أعادت التطورات البريطانية إحياء ملف إبستين داخل الولايات المتحدة. 

واتهم مشرعون الإدارة بالتقاعس عن تحويل الإفراج عن وثائق إبستين إلى مسار قضائي فعلي، معتبرين أن نشر الملفات دون محاسبة حقيقية أفقد الخطوة قيمتها القانونية وحوّلها إلى إجراء شكلي لا يرقى إلى مستوى العدالة.

شنت أصوات بارزة داخل التيار المحافظ هجومًا غير مسبوق على الإدارة، واعتبرت أن اعتقال شخصية ملكية في بريطانيا كشف حجم الفجوة بين الخطاب الأمريكي حول سيادة القانون والممارسة الفعلية على الأرض. 

وربطت هذه الأصوات بين غياب الاعتقالات وبين اعتبارات سياسية حساسة، مشيرة إلى أن نفوذ النخبة المتورطة في شبكة إبستين ما زال يلقي بظلاله على أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية.

وصعد الديمقراطيون بدورهم من لهجتهم، ووصفوا ما يحدث داخل الولايات المتحدة بأنه «تستر واضح».

 ودعا أعضاء في لجنة الرقابة بالكونجرس إلى فتح تحقيقات موسعة، مؤكدين أن اعتقال أندرو شكّل سابقة دولية محرجة لواشنطن، وأرسل رسالة مفادها أن دولًا حليفة باتت أكثر استعدادًا لمحاسبة شخصيات نافذة مما هو الحال داخل أمريكا نفسها.

وبرز الانقسام داخل الحزب الجمهوري كأحد أخطر تداعيات القضية، حيث انضم نواب محافظون إلى المطالبين بمحاسبة شاملة، واعتبروا أن استمرار الجمود القضائي يهدد مصداقية المؤسسات الأمريكية. 

وأكد هؤلاء أن الرأي العام لم يعد يكتفي بكشف الوثائق، بل يطالب بخطوات ملموسة تعيد الثقة في مبدأ أن لا أحد فوق القانون.

امتد الجدل إلى الإعلام الأمريكي، الذي تعامل مع اعتقال أندرو باعتباره لحظة فاصلة أعادت فتح ملف إبستين من زاوية جديدة. 

وركّزت التغطيات على أن الفشل في تنفيذ أي اعتقالات داخل الولايات المتحدة يضع إدارة ترامب تحت ضغط داخلي ودولي متزايد، ويجعلها في موقع دفاعي أمام اتهامات متصاعدة بالتراخي أو التواطؤ.


وعكس المشهد برمته أزمة أعمق تتجاوز شخص ترامب، وتمس علاقة السلطة الأمريكية بملفات النخبة والنفوذ. 

وأظهر التحرك البريطاني أن القضية لم تعد محلية أو منتهية، بل تحولت إلى اختبار عالمي لجدية الدول الغربية في محاسبة المتورطين في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.