قانون الخدمة العسكرية الأبرز.. حصاد جلسات مجلس النواب الأسبوع الماضي
وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا، الاثنين الماضي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون 127 لسنة 1980 الخدمة العسكرية والوطنية لإضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة.
ويهدف تعديل قانون الخدمة العسكرية إلى إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بحالتيه النهائي والمؤقت تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية والإرهابية وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.
حيث شهدت المناقشات إشادة واسعة بمشروع القانون الذي يأتي في إطار تطوير منظومة الخدمة العسكرية الوطنية بما يتوافق مع المتغيرات الأمنية والاجتماعية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وأكد النواب أن القوات المسلحة هي درع الوطن وسيفه، موجهين التحية لشهداء الوطن من رجال القوات المسلحة والشرطة الذين بذلوا كل غال ونفيس من تضحيات لحماية الدولة المصرية، وشدد النواب على أن أداء الخدمة العسكرية هو شرف لكل مصري، لافتين إلى أن المتغيرات الاقتصادية كشفت عن عدم ملائمة الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء وضرورة تغليظها لتحقيق الردع العام والخاص بما يعيد إليها قوتها الرادعة ويحقق العدالة الاجتماعية، وثمن النواب نصوص القانون التي تتفق مع المبادئ الدستورية وتراعى البعد الإنساني، مؤكدين أن الدولة لا تنسى أبنائها من الشهداء والمصابين وأسرهم الذين دفعوا ثمنًا غاليًا للحفاظ على أمن البلاد وسلامتها.
وخلال جلسة الثلاثاء، وافق المجلس على "مجموع مواد" مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم ١٢١ لسنة ١٩٨٢ في شأن سجل المستوردين، على أن يتم أخذ الرأي النهائي عليه في الجلسات القادمة.
يهدف مشروع القانون إلى تحسين البيئة التجارية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتذليل العقبات التي تواجه المستوردين، والقيد في السجل في حالة وفاة المستورد ورغبة ورثته في استكمال النشاط بما يعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والتضخم وضمان تطبيق معايير جادة على الاستيراد، والتأكيد من دخول السلع الملتزمة بالمعايير القانونية والصحية والبيئية، بما يعمل على حماية المستهلكين والأسواق من السلع المغشوشة أو الملوثة، وخلق بيئة تجارية أكثر جذبًا للاستثمارات الأجنبية والمحلية.
خلال المناقشات أكد النواب أن مشروع القانون يمثل أداة تشريعية جديدة لدعم الصناعة الوطنية، في إطار تحركات الدولة لإعادة ضبط بوصلة الميزان التجاري وتقليص فجوة العجز، وتوفير العملة الصعبة، وتيسير الإجراءات أمام الشركات الجادة، مع إحكام الرقابة على المخالفات، وأشاد النواب بمشروع القانون الذي يتصدى للمشكلات الأساسية التي تؤرق مجتمع الأعمال، مثمنين التعديلات التي تمثل رسالة طمأنة للمستثمر ودفعة قوية لتحسين بيئة الأعمال في مصر، مشيدين بإجراءات التصالح التي أقرها مشروع القانون، لضبط منظومة الاستيراد عبر تطبيق معايير ملزمة وجادة.
قبيل انتهاء الجلسة، ألقى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس كلمةً بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم توجه فيها بالتهنئة إلى شعب مصر العظيم وأبنائه تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، مؤكدًا إن هذا الشهر الكريم يمثل فرصة متجددة لتعزيز قيم العمل والإنتاج والالتزام بالواجب، حتى تظل مصر دائمًا نموذجًا لوحدة الصف، ونسيجًا وطنيًا غير منقطع، في مواجهة الصعاب والتحديات.
وتم رفع المجلس جلسته العامة ليعود المجلس للانعقاد الساعة الحادية عشر صباح يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026.