واشنطن تستضيف الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الدولي| فيديو
تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستضافة الاجتماع الافتتاحي لـ مجلس السلام يوم الخميس، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمتابعة جهود الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة، ومن المتوقع أن تحضر وفود من أكثر من عشرين دولة هذا الاجتماع، الذي يُعد أولى اجتماعات المجلس منذ إنشائه في يناير الماضي، وسط حالة من الترقب لجدول أعماله والمخرجات المرتقبة على الساحة الدولية.
تعهدات مالية ودعوة للالتزام
وعرض برنامج "منتصف النهار"، الذي تقدمه الإعلامية نهى درويش عبر قناة القاهرة الإخبارية، تقريرًا بعنوان: "تحضيرات لانعقاد مجلس السلام في واشنطن.. وإدانات واسعة لقرارات إسرائيل بشأن الضفة"، مشيرًا إلى أهم الملفات المطروحة على طاولة النقاش.
وكان ترامب قد أكد في تصريحات سابقة أن الدول الأعضاء في مجلس السلام تعهدت بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، مشددًا على مطالبة حركة حماس بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالنزع الكامل والفوري للسلاح، رغم تجدد الخروقات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار في القطاع، والتي تمثل تحديًا كبيرًا أمام تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق.
مطالب حماس لمجلس السلام
وفي المقابل، دعت حركة حماس مجلس السلام إلى التحرك الفوري لوقف الخروقات الإسرائيلية، مطالبة المجلس بـ تطبيق المبادئ التي أعلنها لتحقيق السلام على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة تسهيل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع لمباشرة مهامها، وتوفير الموارد اللازمة لبدء مرحلة إغاثة وإعمار حقيقية تهدف إلى إنهاء معاناة السكان، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للقطاع.
على الجانب الآخر، تحاول إسرائيل فرض المزيد من العراقيل أمام تطبيق بنود المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده لن تتحرك من "الخط الأصفر" في القطاع إلا بعد نزع سلاح حماس بالكامل، وهو موقف أكد عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لإبقاء الضغط على الطرف الفلسطيني وتثبيت شروط المرحلة المقبلة.
يسعى لزيادة الزخم الدولي
ويرى مراقبون، أن تصريحات ترامب تشكل ورقة ضغط دولية تهدف إلى فرض الملف الفلسطيني على أجندة الاجتماع، وزيادة الزخم الدولي لإعادة الإعمار وتنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، وأن الهدف من ذلك قطع الطريق أمام حكومة بنيامين نتنياهو التي تسعى لإرباك مسار الاتفاق ومنع أي تفاهمات محتملة داخل مجلس السلام، بما يضمن تحقيق استقرار سياسي وإنساني في قطاع غزة.

وأكدت التحليلات أن مجلس السلام قد يمثل خطوة تاريخية نحو توفير دعم دولي شامل للقطاع الفلسطيني، بشرط التزام جميع الأطراف بتنفيذ التفاهمات، ومراقبة الالتزامات المالية والسياسية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتحقيق إعادة إعمار فعالة ومستدامة تنهي معاناة السكان وتحفظ حقوق الفلسطينيين.