< عشرات الشخصيات السينمائية تنتقد صمت مهرجان برلين إزاء الإبادة الجماعية في غزة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عشرات الشخصيات السينمائية تنتقد صمت مهرجان برلين إزاء الإبادة الجماعية في غزة

الرئيس نيوز

وقع أكثر من ثمانين من المشاركين الحاليين والسابقين في مهرجان برلين السينمائي على رسالة مفتوحة تنتقد ما وصفوه بـ"صمت" المهرجان تجاه الصراع في غزة، وإسكات الفنانين الذين تجرأوا على التعبير عن موقفهم. 

وشارك في التوقيع مجموعة من أبرز الممثلين والمخرجين مثل تيلدا سوينتون، وخافيير بارديم، وآدم مكاي، ومايك لي، ولوكاس دونت، ونن جولدين، وميجيل جوميز، وآفي موجرابي، إضافة إلى عدد كبير من العاملين في صناعة السينما الدولية.

وأكد الموقعون في رسالتهم أنهم يتوقعون من المؤسسات السينمائية أن ترفض التواطؤ مع العنف المستمر الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. كما أوضحت الرسالة أن العديد من الفنانين الذين تحدثوا دفاعًا عن حياة وحرية الفلسطينيين تعرضوا في مهرجان العام الماضي إلى عقوبات صارمة من قبل القائمين على المهرجان، وبلغ الأمر حد التحقيق معهم من قبل الشرطة، مع الادعاء بأن خطاباتهم تعبر عن تمييز، وهو ما وصفه الموقعون بأنه "اضطهاد مؤسسي وعنصري ضد الفلسطينيين". 

وشددوا على أن الصمت المؤسساتي للمهرجان يمثل انتهاكا صريحا لحرية التعبير والفنون، ويحول دون الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

ونقلت الرسالة أيضًا رفض الموقعين لرأي رئيس لجنة التحكيم في المهرجان، الذي وصف صناعة الأفلام بأنها "بعيدة عن السياسة". وأكدوا أن السينما والسياسة لا يمكن فصلهما، وأن تأثير السياسة حاضر بشكل واضح في صناعة السينما العالمية، مشيرين إلى أن آلاف العاملين في السينما، بما فيهم شخصيات هوليوودية بارزة، أعلنوا رفضهم العمل مع شركات ومؤسسات إسرائيلية متواطئة جرائم الاحتلال.

واستشهد الموقعون بتصريحات من مفوضة الأمم المتحدة الخاصة بحرية التعبير، التي أدانت استخدام ألمانيا للقوانين القاسية للحد من مناصرة حقوق الفلسطينيين، كما أشاروا إلى تحذيرات الفنان آي ويوي من تكرار "الاندفاع الفاشي" في سياسات الدولة، مع تسليط الضوء على أرقام جديدة تفيد بأن آلاف الفلسطينيين قد قتلوا بأسلحة حرارية وترموبارية أمريكية الصنع.

ودعا الموقعون مهرجان برلين إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية، وإصدار بيان واضح يرفض جرائم الحرب والفظائع ضد الفلسطينيين، ويؤكد دعم حق الفنانين في التعبير بحرية، كما حثوا المهرجان على الاعتراف بحق الفلسطينيين في الحياة والكرامة والحرية. وشددوا على أن المهرجان سبق له أن أدلى بتصريحات واضحة حول انتهاكات في إيران وأوكرانيا، وأن الالتزام الأخلاقي يتطلب موقفا مماثلا تجاه الفلسطينيين.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ السابع من أكتوبر، أعلنت العديد من مهرجانات السينما العالمية رفضها التعامل مع شركات إسرائيلية متواطئة أو المشاركة في أي فعاليات تساهم في تبييض ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية. 

وجاءت هذه الخطوة على خلفية تصاعد العنف العسكري الإسرائيلي، وقيام أكثر من خمسة آلاف فنان وعامل سينمائي دولي، من بينهم نجوم هوليوود وفنانين بارزين عالميين، بتوقيع رسائل مفتوحة تطالب بمقاطعة أي مؤسسات أو شركات تساهم في دعم الاحتلال أو التغطية على جرائمه، مؤكدة ضرورة حماية حقوق الفلسطينيين في الحياة والكرامة والعدالة الإنسانية. كما شددت الرسائل على أهمية حماية حرية التعبير للفنانين الذين ينتقدون الانتهاكات، ورفض أي شكل من أشكال الرقابة أو التمييز ضدهم، في إشارة إلى ما اعتبرته هذه المهرجانات صمتا مؤسسيا أو تحيزا في دعم إسرائيل على حساب حقوق الفلسطينيين، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وأوضحت المهرجانات أن الالتزام بالمبادئ الأخلاقية والمهنية في صناعة السينما يشمل رفض التواطؤ مع جرائم الحرب والإبادة، وأن المقاطعة الثقافية تعد أداة دولية للضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف أعمال العنف ضد المدنيين، مع الحفاظ على استقلالية الفنانين والمبدعين في التعبير عن آرائهم بحرية ودون خوف من التضييق أو الملاحقة.