< نائب الرئيس الأمريكي: إيران ما زالت ترفض قبول "الخطوط الحمراء" لـ ترامب
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

نائب الرئيس الأمريكي: إيران ما زالت ترفض قبول "الخطوط الحمراء" لـ ترامب

الرئيس نيوز

أكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس أن إيران ما زالت غير مستعدة للاعتراف أو التعامل مع بعض الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس دونالد ترامب في مسار المفاوضات النووية، مشيرًا إلى أن بعض التقدم تم إحرازه خلال الجولة الثانية من المباحثات غير المباشرة بين البلدين في جنيف، برعاية سلطنة عمان. 

وقال فانس في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إن الإيرانيين "لم يكونوا مستعدين بعد للاعتراف بالخطوط الحمراء أو العمل على تجاوزها"، لكنه أضاف أن المفاوضات "سارت في بعض الجوانب بشكل جيد"، واتفق الطرفان على اللقاء مرة أخرى، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

التوترات في الخليج والمناورات البحرية

في إطار الرد على الضغوط الأمريكية، أعلنت إيران وروسيا عن إجراء مناورات بحرية مشتركة في بحر عمان والشمال الهندي، بعد أيام قليلة من تدريبات الحرس الثوري في مضيق هرمز، إحدى أهم الطرق البحرية العالمية لشحن النفط. 

وصرح قائد البحرية الإيرانية حسن مقصودلو أن هدف هذه المناورات يتمثل في "تحقيق التنسيق والتقارب في الإجراءات المشتركة لمواجهة الأنشطة التي تهدد الأمن والسلامة البحرية، وكذلك مكافحة الإرهاب البحري". 

هذه التدريبات تأتي بالتزامن مع تصعيد القوات الأميركية في المنطقة، بما في ذلك تعزيز الحضور البحري والجوي للضغط على إيران، وفقا لوكالة فارس.

كما قامت إيران بإغلاق أجزاء من مضيق هرمز لفترة محدودة لإجراء تدريبات حية، وفق ما أظهرت بيانات مراقبة حركة السفن من موقع MarineTraffic، بينما لم تصدر طهران تعليقًا رسميًا على إعادة فتح المضيق، مما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم اليقين في الممرات البحرية الحيوية. 

المفاوضات النووية: تقدم جزئي و"مبادئ إرشادية"

انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووساطة سلطنة عمان. 

وأكد عراقجي أن الطرفين توصلا إلى "تفاهم حول المبادئ الإرشادية الرئيسية"، موضحًا أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار تفاوضي، لكنها لا تعني التوصل إلى اتفاق نهائي في الوقت الراهن. 

وأشار إلى وجود مسائل أخرى تحتاج إلى معالجة قبل التوصل إلى اتفاق مستدام، مؤكدًا أهمية ضمان الاعتراف الكامل بالحقوق المشروعة لإيران ووضع حد لأي تهديد باستخدام القوة. 

من جانبه، أشار نائب ترامب، دي فانس إلى أن إحدى الخطوط الحمراء الأساسية التي تضعها الولايات المتحدة هي عدم حصول إيران على سلاح نووي. 

فيما تلتزم إيران منذ فترة طويلة بالحديث عن برنامجها النووي لأغراض سلمية فقط، رافضة التطرق إلى برنامجها للصواريخ الباليستية. 

وتصر على أن وقف التخصيب تمامًا يمثل خطًا أحمر بالنسبة لها، في حين تريد الولايات المتحدة إنهاء التخصيب النووي. 

تحذيرات المرشد الأعلى الإيراني

في ظل هذه التوترات، أطلق المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي تصريحات حادة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة غير قادرة على الإطاحة بالنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن "ما هو أخطر من السفينة الحربية هو السلاح الذي قادر على إرسالها إلى قاع البحر"، في إشارة واضحة إلى قدرات إيران العسكرية على الرد على أي هجوم محتمل. 

الموقف الإسرائيلي والأمريكي 

على صعيد متصل، حذر مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون من أن العمل العسكري قد يصبح خيارًا واقعيًا إذا لم تسفر المفاوضات عن تسوية مرضية. 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت إن "ضرب إيران ليس قرارا سياسيا فحسب، بل هو قرار عملي، والظروف تتجمع حاليًا لذلك"، مشيرًا إلى موقف إسرائيل الرافض لأي اتفاق نووي مع إيران. 

وفي الوقت نفسه، دعا بعض السياسيين داخل إدارة ترامب، مثل السيناتور ليندسي غراهام، إلى الاستعداد لإمكانية إنهاء "أكبر دولة راعية للإرهاب" من خلال خيارين متوازيين هما الجهود الدبلوماسية والضغوط العسكرية.

السياق الداخلي الإيراني

تزامنت هذه التطورات مع تظاهرات ضخمة في الخارج، أبرزها ميونيخ، حيث شارك نحو 250 ألف شخص رفعوا شعارات مناهضة للحكم في طهران، بمشاركة رضا بهلوي، نجل الشاه السابق.

واستدعت طهران السفير الألماني للاحتجاج على ما وصفته بـ"نشاطات معادية"، مؤكدة أن هذه الأحداث تعكس استمرار الاضطرابات الشعبية والضغط الدولي على النظام الإيراني.

كما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عراقجي على استعداد طهران للسماح بإجراءات تحقق رسمية لضمان أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، مع التأكيد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يحمي حقوق إيران الاقتصادية والسياسية.