لجنة النقل بالنواب تؤجل التصويت على تعديل قانون النقل النهري
قررت لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، برئاسة النائب وحيد قرقر، إرجاء التصويت على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون إعادة تنظيم الهيئة العامة للنقل النهري الصادر بالقانون رقم 167 لسنة 2022، وذلك لحين تلقي ردود واضحة ومفصلة من الهيئة بشأن استفسارات أعضاء اللجنة.
ويتضمن مشروع القانون إضافة بند جديد برقم (5) إلى المادة (18) من القانون، ينص على إدراج «المبالغ التي قد تخصص لها في الموازنة العامة» ضمن موارد الهيئة، في ظل ما أكدته المذكرة الإيضاحية من عدم قدرة الهيئة على مواجهة مصروفاتها الحالية، خاصة أعمال تطهير المجرى الملاحي، وصيانة الأهوسة، وتوفير المساعدات الملاحية، وهو ما ينعكس على كفاءة مرفق النقل النهري.
وخلال الاجتماع، وجّه عدد من النواب، من بينهم محمد جبريل، ومحمد أبو العمايم، وهشام عبد الواحد، وهشام محمد بدوي، تساؤلات لرئيس الهيئة اللواء مفيد صلاح حول خطط تعظيم الموارد الذاتية، وإمكانية الدخول في شراكات مع القطاع الخاص أو شركات عالمية لتطوير مجرى نهر النيل واستغلاله في نقل البضائع والركاب، بما يقلل الاعتماد على الموازنة العامة.
تعظيم الاستفادة من الموارد
من جانبه، شدد النائب وحيد قرقر على أن توجه الدولة الحالي يقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل أعباء إضافية على الموازنة دون خطط واضحة للتطوير.
وقال إن تغيير الفكر الإداري القديم داخل بعض الهيئات أصبح ضرورة، بحيث تعتمد على تنمية مواردها بدلًا من اللجوء الدائم إلى الدعم الحكومي.
وخلال المناقشات، أكد رئيس الهيئة وجود إنجازات في القطاع السياحي بالأقصر وأسوان، مشيرًا إلى مسؤولية الهيئة عن المجرى الملاحي ومنع حوادث الشحوط، ووجود نحو 170 فندقًا عائمًا، إلا أن رئيس اللجنة اعترض على اعتبار هذه المهام «منة»، مؤكدًا أنها من صميم اختصاص الهيئة، ومطالبًا بعرض خطة تطوير واضحة ومحددة.
وأضاف قرقر أن مجلس النواب يدعم الدولة المصرية لا أشخاصًا، وأن النواب يتحملون مسؤولية مباشرة أمام المواطنين بشأن أي تشريعات قد تفرض أعباء جديدة، مؤكدًا ضرورة التدقيق في أي مخصصات مالية إضافية، خاصة في ظل حرص القيادة السياسية على الانحياز للمواطن.
واختتم الاجتماع بموافقة اللجنة على تأجيل التصويت على مشروع القانون لحين استلام ردود الهيئة بصورة رسمية ومفصلة على تساؤلات الأعضاء.