السجال السياسي يتصاعد.. ترامب يرد على اتهامات كلينتون بشأن ملفات إبستين
في تصعيد جديد للسجال السياسي، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتهامات التي وجهتها له وزيرة الخارجية السابقة ومرشحة الرئاسة السابقة هيلاري كلينتون حول ما وصفته بـ«تسويف» إدارة ترامب للإفصاح عن ملفات المدان جيفري إبستين.
وأكد ترامب للصحفيين يوم الثلاثاء، حسبما نقلت شبكة سكاي نيوز، أنه "ليس لدي ما أخفيه، لقد تم تبرئتي بالكامل، ولا علاقة لي بالمجرم المدان جيفري إبستين"، مضيفًا أن الانتقادات الموجهة له ما هي إلا "محاولة لتشويه سمعته"، متهمًا كلينتون بأنها تعاني من ما سماه "متلازمة كراهية ترامب".
وشدد الرئيس الأمريكي على أن عملية الإفصاح عن الملفات تتم "وفق القانون تمامًا"، وأن أي تأخير أو حذف للمواد هو نتيجة الإجراءات القانونية المعتادة وليس محاولة للتمويه.
كلينتون تطالب بالإفصاح الكامل
من جانبها، اتهمت كلينتون إدارة ترامب بـ"تسويف" الإفصاح عن ملفات إبستين، مؤكدة على ضرورة أن تكون الجلسات أمام الكونجرس عامة وعادلة بعيدًا عن أي تلاعب سياسي. وأضافت أن الهدف من جرّها وزوجها إلى القضية هو "تشتيت الانتباه عن الرئيس ترامب وإخفاء القضايا الحقيقية".
من المقرر أن يمثل بيل كلينتون وزوجته هيلاري أمام لجنة الرقابة الأسبوع المقبل بعد رفضهما في البداية الدعوات للشهادة، مع وجود إشارات في الملفات إلى ارتباطاتهما ببعض شخصيات القضية، بينما نفت هيلاري معرفتها بأي تفاصيل عن الجرائم الجنسية المرتكبة من إبستين.
ردود فعل دولية ومحلية
أثارت الملفات صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث أعلن توماس بريتزكر استقالته من منصبه بعد نشر اتصالاته مع إبستين وماكسويل، فيما أعلن كيسي واسرمان عن بيع وكالة التسويق الخاصة به نتيجة رسائل غزلية مع ماكسويل.
وأكد المحللون أن إدراج الأسماء في الملفات لا يعني بالضرورة ارتكاب مخالفات، لكنه يسلط الضوء على شبكة العلاقات المعقدة التي استغلها إبستين.
الجدل القانوني والسياسي
أثار الإفصاح الجزئي عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة انتقادات واسعة، حيث اتهم بعض النواب بمحاولة إخفاء أسماء شخصيات بارزة، فيما دافعت وزارة العدل والمدعية العامة عن الإجراءات القانونية المتبعة.
ويرى المحللون أن تأثير هذه الملفات يمتد إلى الساحة السياسية، خصوصًا مع قرب انتخابات التجديد النصفي، إذ يمكن أن تُستخدم هذه الملفات كأداة ضغط أو لتشويه سمعة المنافسين، ما يجعلها اختبارًا لمصداقية الإدارة الأمريكية في التعامل مع القضايا الحساسة ومستوى الشفافية والمساءلة.