الباز: المرأة في مناصب المحافظين قناعة راسخة لا تجميل للصورة| فيديو
أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن التشكيل الجديد للمحافظين يحمل دلالات مهمة تعبر عن رؤية الدولة المصرية في إطار «الجمهورية الجديدة»، مشيرًا إلى أن معايير الاختيار استندت إلى الكفاءة والاستحقاق، وفق فلسفة واضحة تستهدف تطوير منظومة الإدارة المحلية بشكل شامل ومستدام.
وأوضح محمد الباز، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة مع الإعلامية عزة مصطفى، أن الدولة لم تتعامل مع حركة المحافظين باعتبارها مجرد إجراء إداري دوري، بل كجزء من عملية إعادة هيكلة شاملة للإدارة المحلية، بما يواكب تطلعات المرحلة الجديدة التي ترتكز على الكفاءة والإنجاز وسرعة الاستجابة لمتطلبات المواطنين.
تمكين المرأة والمحافظين
وشدد الكاتب الصحفي، على أن الإصرار على تمثيل المرأة في مناصب المحافظ ونائب المحافظ ليس إجراءً شكليًا لتحسين الصورة أمام المجتمع الدولي، بل يعكس إيمانًا حقيقيًا من القيادة السياسية بقدرات المرأة المصرية على تولي المسؤولية التنفيذية في أكثر المواقع تعقيدًا.
وأشار محمد الباز، إلى أن العمل داخل المحافظات يتسم بدرجة عالية من الصعوبة، نظرًا لتشابك الملفات وتنوعها، وارتباطها المباشر بالحياة اليومية للمواطنين، من خدمات ومرافق وبنية تحتية واستثمار وتنمية، مؤكدًا أن نجاح القيادات النسائية في هذا السياق يبرهن على أن معيار الاختيار كان الكفاءة والقدرة على الإنجاز، وليس الاعتبارات الشكلية.
المحافظ «حاكم إقليم»
ووصف الكاتب الصحفي، منصب المحافظ بأنه أشبه بـ«حاكم إقليم»، يدير دولة مصغرة داخل نطاقه الجغرافي، حيث تتواجد جميع الوزارات ممثلة في مديرياتها الخدمية والتنفيذية؛ ومن ثم، فإن اختيار المحافظين يتطلب رؤية دقيقة وقدرة على التنسيق بين مختلف الأجهزة، مع امتلاك مهارات القيادة واتخاذ القرار في توقيتات حاسمة.
وأشاد محمد الباز، بفلسفة «التنقلات» بين المحافظين، معتبرًا أن نقل محافظ ناجح من محافظة إلى أخرى يمثل عملية إعداد وتدرج مدروسة في المسؤولية؛ وضرب مثالًا بتجربة الدكتور أحمد الأنصاري، موضحًا أن انتقاله من محافظة أقل تعقيدًا إلى محافظة كبرى مثل الجيزة يعكس منهجًا واضحًا في تقييم الأداء وتصعيد القيادات تدريجيًا وفق معايير موضوعية.
مواجهة «مرض الهدر»
وأكد الكاتب الصحفي، أن مصر تعاني مما وصفه بـ«مرض الهدر»، سواء في الوزارات أو المحافظات أو الشركات التابعة للدولة، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للمحافظين ركزت على ضرورة حصر إمكانيات كل محافظة واستغلالها بأقصى كفاءة ممكنة.
وأوضح محمد الباز، أن المتابعة الدقيقة ومنع إهدار الموارد سيسهمان في توفير مليارات الجنيهات سنويًا، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تقليل تكلفة الحياة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، كما طالب الأجهزة الرقابية والبرلمان ووسائل الإعلام بالقيام بدورهم في الرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ التكليفات الرئاسية وتحقيق النتائج المرجوة.
المحليات وبناء كوادر
وفيما يتعلق بتأخر انتخابات المجالس المحلية، أشار الكاتب الصحفي، إلى أن الدولة كانت حريصة على إعداد كوادر جديدة تؤمن بفكر «الجمهورية الجديدة»، بعيدًا عن الولاءات الضيقة والانتماءات التقليدية التي قد تعوق مسيرة التطوير.

واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعًا في إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات، بما يفرز طبقة جديدة من القيادات الشابة القادرة على تحمل المسؤولية، وأن الرئيس السيسي لا يعمل وفق منظور زمني محدود، بل يضع أسسًا استراتيجية لمستقبل مصر، تستهدف بناء مؤسسات قوية قادرة على خدمة الأجيال القادمة بكفاءة واستدامة.