< منى عبد الغني: مقارنات السوشيال ميديا تسرق روحانية رمضان الحقيقية|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

منى عبد الغني: مقارنات السوشيال ميديا تسرق روحانية رمضان الحقيقية|فيديو

الإعلامية منى عبدالغني
الإعلامية منى عبدالغني

حذّرت الإعلامية منى عبدالغني، من خطورة المقارنات التي أصبحت تسيطر على حياة كثيرين خلال شهر رمضان، مؤكدة أن هذه الظاهرة قد تجعل الإنسان تعيسًا وغير راضٍ عن حياته، رغم أن الشهر الكريم يفترض أن يكون مساحة خاصة جدًا بين العبد وربه، بعيدًا عن أعين الناس وأحكامهم، وأن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا في تضخيم ثقافة المقارنة، حيث بات البعض يقارن تفاصيل يومه الرمضاني بما يراه على الشاشات، من موائد فاخرة، وعزومات ضخمة، وصور مثالية لحياة تبدو بلا تقصير أو تعب.

رمضان علاقة خاصة مع الله

أكدت منى عبدالغني، خلال حديثها في برنامج الستات مايعرفوش يكدبوا المذاع عبر فضائية CBC، أن رمضان في جوهره عبادة خالصة وعلاقة روحية عميقة بين الإنسان وربه، لا ينبغي أن تتحول إلى سباق اجتماعي أو استعراض يومي على منصات السوشيال ميديا، وأن الأصل في التنافس أن يكون في الطاعات، كما جاء في قوله تعالى: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون»، مشيرة إلى أن الأولى أن يتنافس الناس في ختم القرآن، والصدقات، وصلة الأرحام، بدلًا من التنافس حول من أعد سفرة أجمل أو نشر صورة إفطار أكثر فخامة.

ولفتت الإعلامية منى عبدالغني، إلى أن بعض السيدات يشعرن بضغوط نفسية كبيرة بسبب ما يشاهدنه من عزومات ضخمة وموائد متكاملة على مواقع التواصل، ما يدفعهن للشعور بالتقصير إذا لم يستطعن إقامة عزومات مماثلة أو إعداد سفرة بنفس المستوى، وأن المقارنة لا تتوقف عند الطعام فقط، بل تمتد إلى أعمال الخير، وعدد الختمات، وصور السحور في أماكن بعينها، وحتى شكل البيت والديكور الرمضاني، ما يخلق صورة غير واقعية عن «رمضان المثالي».

بين النية والمظهر

وأكدت الإعلامي منى عبد الغني، أن لكل إنسان ظروفه الخاصة؛ فهناك من يعمل لساعات طويلة، وهناك أم ترهق نفسها بين المطبخ وتربية الأبناء، وربما تسعى لإرضاء أهل الزوج أو المجتمع المحيط بها، ما يجعل المقارنة ظالمة وغير عادلة في كثير من الأحيان، وأضافت أن استعراض العبادات أو تصوير كل تفصيلة من تفاصيل اليوم الرمضاني قد يحوّل العبادة من عمل خالص لله إلى سلوك اجتماعي تحكمه نظرة الآخرين.

وشددت منى عبدالغني، على أن رمضان ليس كمية أعمال بقدر ما هو صدق نية، موضحة أن روح العبادة هي الأساس، وأن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى القلوب قبل المظاهر، وأن العبادة الصادقة تمنح القلب هدوءًا وطمأنينة لا يمكن أن توفرها صورة منشورة أو لقطة مصورة، لأن الأثر الحقيقي للعبادة يظهر في راحة النفس وصفاء الروح، لا في عدد الإعجابات أو التعليقات.

استعادة روحانيات الشهر الكريم

واختتمت الإعلامية منى عبدالغني، بالتأكيد على أن أهم خطوة يمكن اتخاذها في رمضان هي إغلاق باب المقارنات، ولو مؤقتًا، عبر تقليل متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، والتركيز على الذات وتطويرها روحيًا وأخلاقيًا، وأن استعادة روحانيات الشهر الكريم تبدأ من الداخل، حين يراجع الإنسان نيته ويُخلص عمله، ويكفّ عن مقارنة حياته بغيره، لأن لكل شخص رحلته الخاصة وظروفه المختلفة.

الإعلامية منى عبدالغني

وأكدت منى عبدالغني، أن رمضان الحقيقي لا يُقاس بشكل السفرة ولا بعدد الصور المنشورة، بل بمدى التغيير الذي يحدثه في القلب، وبالسكينة التي يمنحها للروح، مشيرة إلى أن أجمل ما في الشهر الفضيل هو تلك اللحظات الصادقة التي يعيشها الإنسان مع ربه بعيدًا عن أعين الناس وضجيج المقارنات.