< تقرير أممي: إحباط 5 محاولات لاغتيال الرئيس السوري الانتقالي ووزراء في 2025
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

تقرير أممي: إحباط 5 محاولات لاغتيال الرئيس السوري الانتقالي ووزراء في 2025

الرئيس نيوز

كشف تقرير أممي حديث، رفع إلى مجلس الأمن، عن تفاصيل أمنية بالغة الخطورة شهدتها سوريا خلال عام 2025، حيث تم إحباط خمس محاولات منفصلة لاغتيال كبار مسؤولي الدولة. المستهدف الأول كان الرئيس أحمد الشرع، الذي واجه محاولتين مباشرتين في حلب ودرعا، فيما طالت المخططات وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

أما صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، فقد وصفت هذه العمليات بأنها "أكثر المؤشرات وضوحًا على أن تنظيم داعش لم يفقد قدرته على الضرب في العمق"، معتبرة أن الشرع يمثل الهدف الأبرز للتنظيم، وأن اغتياله من شأنه أن يحدث فراغا سياسيا يهدد استقرار الحكومة الانتقالية برمتها.

"سرايا أنصار السنة": واجهة داعش الجديدة

وبحسب التقرير، فإن المحاولات نُفذت عبر مجموعة تُعرف باسم "سرايا أنصار السنة"، التي تعمل كواجهة عسكرية لتنظيم داعش. هذا الأسلوب، كما أوضحت واشنطن بوست، يمنح التنظيم قدرة على المناورة والإنكار، ويعكس تطورًا في تكتيكاته الدعائية والعملياتية. 

وتبنت المجموعة نفسها تفجير كنيسة في دمشق صيف 2025، ما يؤكد أنها ليست مجرد ذراع عسكرية، بل أداة دعائية تهدف إلى بث الرعب وإظهار حضور التنظيم في المشهد السوري.

استغلال الفراغ الأمني وتوظيف الحرب النفسية

منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، يسعى داعش إلى استغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين السياسي. التقرير الأممي أشار إلى أن التنظيم كثّف عمليات التجنيد، فيما ركزت واشنطن بوست على البعد الدعائي، إذ نشرت منصات داعش صورا للرئيس الانتقالي الشرع خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، لتصويره كـ"مرتد" تخلى عن جذوره الإسلامية. هذه الحرب النفسية، بحسب الصحيفة، تهدف إلى ضرب شرعية الشرع داخليًا، وإقناع قواعد التنظيم بأن المعركة ليست فقط عسكرية بل أيضًا أيديولوجية.

مخيم الهول: القنبلة الموقوتة

ورغم انضمام دمشق إلى التحالف الدولي ضد داعش في نوفمبر 2025، فإن المخاوف تتزايد بشأن قدرة التنظيم على إدارة عملياته من داخل مخيمات الاحتجاز، وعلى رأسها مخيم الهول الذي يضم نحو 25 ألفًا من أقارب مقاتلي التنظيم. الأمم المتحدة وصفت المخيم بأنه "قنبلة موقوتة"، فيما رأت واشنطن بوست أن استمرار وجود هذا العدد الكبير من النساء والأطفال المرتبطين بالتنظيم يشكل بيئة خصبة لإعادة إنتاج الفكر المتطرف. 

وقد تجلى ذلك في هجوم نوعي قرب تدمر في ديسمبر الماضي، أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة ثلاثة سوريين، وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلًا على أن داعش ما يزال قادرًا على ضرب التحالف الدولي في أكثر نقاطه حساسية.

وما بين محاولات اغتيال ممنهجة، وواجهات عسكرية جديدة، وحرب نفسية تستهدف شرعية القيادة السورية، يثبت تنظيم داعش أنه لم يهزم بعد، بل يعيد تشكيل نفسه مستغلا فراغات السلطة والأمن. 

وشددت واشنطن بوست على أن هذه التطورات ليست مجرد أحداث متفرقة، بل جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إبقاء سوريا في دائرة الفوضى، وإظهار أن التنظيم قادر على التكيف مع كل مرحلة سياسية جديدة.